فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 7699

كان منّي أيّام أسد ما قد علمت فليتأنّ الأمير فلست أحبّ الفتنة. فقال سالم ابن أحوز: اضرب عنقه أيها الأمير! فقال عصمة بن عبد اللَّه الأسديّ للكرمانيّ:

إنّك تريد الفتنة وما لا تناله. فقال المقدام وقدامة ابنا عبد الرحمن بن نعيم العامريّ: لجلساء فرعون خير منكم إذ قالُوا: أَرْجِهْ وَأَخاهُ «1» ، واللَّه لا يُقْتَلُ الكرمانيّ بقولكما! فأمر بضربه وحبس في القهندز لثلاث بقين من شهر رمضان سنة ستّ وعشرين ومائة.

فتكلّمت الأزد، فقال نصر: إنّي حلفت أن أحبسه ولا يناله منّي سوء، فإن خشيتم عليه فاختاروا رجلا يكون معه. فاختاروا يزيد النحويّ، فكان معه.

فجاء رجل من أهل نسف فقال لآل الكرمانيّ: ما تجعلون لي إن أخرجته؟

قالوا: كلّ ما سألت. فأتى مجرى الماء في القهندز فوسّعه وقال لولد الكرمانيّ:

اكتبوا إلى أبيكم يستعدّ الليلة للخروج. فكتبوا إليه، فأدخلوا الكتاب في الطعام، فتعشّى الكرمانيّ ويزيد النحويّ وخضر بن حكيم وخرجا من عنده، ودخل الكرمانيّ السّرب فانطوت على بطنه حيّة فلم تضرّه وخرج من السّرب، وركب فرسه البشير والقيد في رجله فأتوا به عبد الملك بن حرملة، فأطلق عنه.

وقيل: بل خلّص الكرمانيّ مولى له رأى خرقا في القهندز فوسّعه وأخرجه، فلم يصل الصبح حتّى اجتمع معه زهاء ألف، ولم يرتفع النهار حتّى بلغوا ثلاثة آلاف، وكانت الأزد قد بايعوا عبد الملك* بن حرملة على كتاب اللَّه وسنّة رسوله، فلمّا خرج الكرمانيّ قدّمه [1] عبد الملك «2» .

[1] قدّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت