فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 7699

إلى الدار وجلس وأخذ مصحفا فنشره يقرأ فيه وقال: يوم كيوم عثمان.

فصعدوا على الحائط، وكان أوّل من علاه يزيد بن عنبسة، فنزل إليه فأخذ بيده وهو يريد أن يحبسه ويؤامر فيه، فنزل من الحائط عشرة، منهم:

منصور بن جمهور، وعبد السلام اللخميّ، فضربه عبد السلام على رأسه،* وضربه السندي بن زياد بن أبي كبشة في وجهه واحتزّوا رأسه «1» وسيّروه إلى يزيد.

فأتاه الرأس وهو يتغدّى، فسجد، وحكى له يزيد بن عنبسة ما قاله للوليد، قال آخر كلامه: اللَّه لا يرتق فتقكم ولا يلمّ شعثكم ولا تجتمع كلمتكم، فأمر يزيد بنصب رأسه. فقال له يزيد بن فروة مولى بني مرّة: إنّما تنصب رءوس الخوارج وهذا ابن عمّك وخليفة ولا آمن إن نصبته أن ترقّ له قلوب الناس ويغضب له أهل بيته. فلم يسمع منه ونصبه على رمح فطاف به بدمشق، ثمّ أمر به أن يدفع إلى أخيه سليمان بن يزيد، فلمّا نظر إليه سليمان قال:

بعدا له! أشهد أنّه كان شروبا للخمر ما جنا فاسقا، ولقد أرادني في نفسي الفاسق. وكان سليمان ممّن سعي في أمره.

وكان مع الوليد مالك بن أبي السّمح المغنّي وعمرو الواديّ المغنّي أيضا، فلمّا تفرّق عن الوليد أصحابه وحصر قال مالك لعمرو: اذهب بنا. فقال عمرو: ليس هذا من الوفاء، نحن لا يعرض لنا لأنّا لسنا ممّن يقاتل. فقال مالك: واللَّه لئن ظفروا بك وبي لا يقتل أحد قبلي وقبلك فيوضع رأسه بين رأسينا ويقال للناس: انظروا من كان معه في هذه الحال، فلا يعيبونه بشيء أشدّ من هذا. فهربا.

وكان قتله لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ستّ وعشرين، وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت