فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 7699

الحارث بن سريج، فإن أظفرك اللَّه به وبأهل الشاش فخرّب بلادهم واسب ذراريهم، وإيّاك وورطة المسلمين. فقرأ [1] الكتاب على الناس واستشارهم، فقال يحيى بن الحضين:* امض لأمر أمير المؤمنين وأمر الأمير [2] . فقال نصر: يا يحيى تكلّمت بكلمة أيّام عاصم بلغت الخليفة فحظيت بها وبلغت الدرجة الرفيعة، فقلت أقول مثلها، سر يا يحيى فقد ولّيتك مقدّمتي. فلام الناس يحيى، فسار إلى الشاش، فأتاهم الحارث فنصب عليهم عرّادتين، وأغار الأخرم، وهو فارس الترك، على المسلمين فقتلوه وألقوا رأسه إلى الترك، فصاحوا وانهزموا.

وسار نصر إلى الشاش، فتلقّاه ملكها بالصلح والهديّة والرهن، واشترط عليه نصر إخراج الحارث بن سريج عن بلده، فأخرجه إلى فاراب، واستعمل على الشاش نيزك «1» بن صالح مولى عمرو بن العاص، ثمّ سار حتّى نزل قبا من أرض فرغانة، وكانوا أحسّوا بمجيئه فأحرقوا الحشيش وقطعوا الميرة، فوجّه نصر إلى وليّ [عهد] صاحب فرغانة فحاصره في حصن، وغفلوا عنه فخرج وغنم دوابّ المسلمين، فوجّه إليهم نصر رجالا من تميم ومعهم محمّد بن المثنّى، وكان المسلمون ودوابّهم كمنوا لهم، فخرجوا واستاقوا بعضها، وخرج عليهم المسلمون فهزموهم وقتلوا الدهقان وأسروا منهم وأسروا ابن الدهقان فقتله نصر، وأرسل نصر سليمان بن صول بكتاب الصلح إلى صاحب فرغانة، فأمر به فأدخل الخزائن ليراها ثمّ رجع إليه، فقال: كيف رأيت الطريق فيما بيننا وبينكم؟ قال: سهلا كثير الماء والمرعى،* فكره ذلك وقال: ما

[1] ففرائض.

[2] * انظر أمن أمير المؤمنين أو من الأمير.

(1) . تيرك. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت