فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 7699

خليفة سالم، فقال: هذه حيلة، وقد ولّى يوسف العراق، فكتب إلى عياض، وهو نائب سالم بالعراق: إنّ أهلك قد بعثوا إليك بالثوب اليمانيّ، فإذا أتاك فألبسه واحمد اللَّه تعالى وأعلم ذلك طارقا «1» . فأعلم عياض طارق بن أبي زياد بالكتاب له.

ثمّ ندم بشير على كتابه، فكتب إلى عياض:* إنّ أهلك قد بدا لهم في إمساك [1] الثوب. فأتى عياض «2» بالكتاب الثاني إلى طارق، فقال طارق: الخبر في الكتاب الأوّل، ولكنّ بشيرا ندم وخاف أن يظهر الخبر.

وركب طارق من الكوفة إلى خالد وهو بواسط، فرآه داود البريديّ، وكان على حجابة خالد وديوانه، فأعلم خالدا، فأذن له، فلمّا رآه قال:

ما أقدمك بغير إذن؟ قال: أمر كنت أخطأت فيه، كنت قد كتبت إلى الأمير أعزّيه بأخيه أسد، وإنّما كان يجب أن آتيه ماشيا. فرقّ خالد ودمعت عيناه وقال: ارجع إلى عملك، فأخبره الخبر لمّا غاب «3» داود، قال: فما الرأي؟

قال: تركب إلى أمير المؤمنين فتعتذر إليه ممّا بلغه عنك. قال: لا أفعل ذلك بغير إذن. قال: فترسلني إليه حتّى آتيك بإذنه. قال: ولا هذا. قال: فأذهب فأضمن لأمير المؤمنين جميع ما انكسر في هذه السنين وآتيك بعهده. قال:

وكم مبلغه؟ قال: مائة ألف ألف. قال: ومن أين آخذها؟ واللَّه ما أجد عشرة آلاف ألف درهم! قال: أتحمّل أنا وفلان وفلان. قال: إنّي إذا للئيم إن كنت أعطيتهم شيئا وأعود فيه. فقال طارق: إنّما نفيك ونفي أنفسنا بأموالنا وتستأنف الدنيا وتبقى النعمة عليك وعلينا خير من أن يجيء من يطالبنا بالأموال* وهي عند أهل الكوفة فيتربّصون فنقتل ويأكلون تلك

[1] إرسال.

(3) . رأى. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت