فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 7699

ثمّ عبر أشرس بالناس إلى قطن، وبعث أشرس سريّة مع مسعود أحد بني حيّان، فلقيهم العدوّ* فقاتلوهم، فقتل رجال من المسلمين وهزم مسعود فرجع إلى أشرس «1» ، وأقبل العدوّ، فلقيهم المسلمون فجالوا جولة فقتل رجال من المسلمين، ثمّ رجع المسلمون وصبروا فانهزم المشركون، وسار أشرس بالنّاس حتّى نزل بيكند، فقطع العدوّ عنهم الماء وأقام المسلمون يوما وليلة وعطشوا فرحلوا إلى المدينة التي قطع العدوّ [المياه] منها [1] ، وعلى المقدّمة قطن ابن قتيبة، فلقيهم العدوّ فقاتلوهم فجهدوا من العطش، فمات منهم سبعمائة، فعجز الناس عن القتال «2» ، فحرّض الحارث بن سريج الناس فقال: القتل بالسيف أكرم في الدنيا وأعظم أجرا عند اللَّه من الموت عطشا. وتقدّم الحارث وقطن في فوارس من تميم فقاتلوا حتّى أزالوا الترك عن الماء، فابتدره الناس فشربوا واستقوا.

ثمّ مرّ ثابت قطنة بعبد الملك بن دثار الباهليّ فقال: هل لك في الجهاد؟

فقال: امهلني حتّى أغتسل وأتحنّط. فوقف له حتّى اغتسل ثمّ مضيا، وقال ثابت لأصحابه: أنا أعلم بقتال هؤلاء منكم، وحرّضهم، فحملوا، واشتدّ القتال، فقال ثابت قطنة: اللَّهمّ إنّي كنت ضيف ابن بسطام البارحة فاجعلني ضيفك الليلة، واللَّه لا ينظر إليّ بنو أميّة مشدودا في الحديد. فحمل وحمل أصحابه، فرجع أصحابه وثبت هو، فرمي برذونه فشبّ، وضربه فأقدم [2] ، وضرب ثابت فارتثّ فقال وهو صريع: اللَّهمّ إنّي أصبحت ضيفا لابن

[1] بها.

[2] فما قدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت