وسلّم، أنّه قال: بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة «1» والوسطى.
وروى نحوه جابر بن سمرة «2» ، وأنس، وسهل بن سعد، وبريدة، والمستورد بن شدّاد، وأشياخ من الأنصار كلّهم عن النبيّ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. وهذه أخبار صحيحة.
قال: وقد زعم اليهود أن جميع ما ثبت عندهم على ما في التوراة من لدن خلق آدم إلى الهجرة أربعة آلاف سنة وست مائة [1] واثنتان وأربعون سنة.
وقالت اليونانيّة من النصارى: إن من خلق آدم إلى الهجرة خمسة آلاف سنة وتسع مائة واثنتين وتسعين سنة وشهرا «3» .
وزعم قائل أنّ اليهود إنّما نقصوا «4» من السنين دفعا منهم لنبوة عيسى، إذ كانت صفته ومبعثه في التوراة، وقالوا: لم يأت الوقت الّذي في التوراة أنّ عيسى يكون فيه، فهم ينتظرون بزعمهم خروجه ووقته.
قال: وأحسب أنّ الّذي ينتظرونه ويدّعون أنّ صفته في التوراة مثبتة هو الدجال [2] .
وقالت المجوس: إن قدر مدة الزمان من لدن ملك جيومرث إلى وقت الهجرة ثلاثة آلاف ومائة وتسع وثلاثون سنة، وهم لا يذكرون مع ذلك شيئا
[1] أربعة آلاف سنة وثلاثمائة.
[2] ويدعون صفته في التوراة هو الدجال.
(1) . وأشار إلى السبابة. S
(2) . جابر بن سلمة. S
(3) . وأشهر. S
(4) . وزعم قائل هذا أن اليهود دائما نقصوا. S