فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 7699

وكان الهدهد قد مرّ على قصر بلقيس فرأى بستانا لها خلف قصرها، فمال إلى الخضرة، فرأى فيه هدهدا فقال له: أين أنت عن سليمان وما تصنع هاهنا؟

فقال له: ومن سليمان؟ فذكر له حاله وما سخّر له من الطير وغيره، فعجب من ذلك. فقال له هدهد سليمان: وأعجب من ذلك أنّ كثرة هؤلاء القوم تملكهم امرأة وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ [1] ، وجعلوا الشكر للَّه أن سجدوا للشمس من دونه، وكان عرشها سريرا من ذهب مكلّل بالجواهر النفيسة من اليواقيت والزبرجد واللّؤلؤ.

ثمّ إنّ الهدهد عاد إلى سليمان فأخبره بعذره في تأخيره، فقال له: اذهب بكتابي هذا فألقه إليها، فوافاها وهي في قصرها فألقاه في حجرها، فأخذته وقرأته وأحضرت قومها وقالت: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ، إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ، وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَاتُونِي مُسْلِمِينَ [2] يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ... ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ [2] .

قالُوا: نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَاسٍ شَدِيدٍ، وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَامُرِينَ [2] . قالت: إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ [3] فإن «1» قبلها فهو من ملوك الدنيا فنحن أعزّ منه وأقوى، وإن لم يقبلها فهو نبيّ من اللَّه.

[1] (سورة النمل 27، الآية 23) .

[2] (سورة النمل 27، الآيات 29 - 33) .

[3] (سورة النمل 27، الآية 35) .

(1) . بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون فإن. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت