كانوا عنده فضرب أعناقهم، منهم [1] : عديّ بن أرطاة، ومحمّد بن عديّ بن أرطاة، ومالك وعبد الملك ابنا مسمع وغيرهم، ثمّ أقبل حتّى أتى البصرة ومعه المال والخزائن، وجاء المفضّل بن المهلّب، واجتمع أهل المهلّب بالبصرة فأعدّوا السفن وتجهّزوا للركوب في البحر. وكان يزيد بن المهلّب بعث ودّاع ابن حميد الأزديّ على قندابيل أميرا وقال له: إنّي سائر إلى هذا العدوّ ولو قد لقيتهم لم أبرح العرصة حتّى يكون لي أوّلهم، فإن ظفرت أكرمتك، وإن كانت الأخرى كنت بقندابيل حتّى يقدم عليك أهل بيتي فيتحصّنوا بها حتّى يأخذوا [لأنفسهم] أمانا، وقد اخترتك لهم من بين قومي، فكن عند أحسن ظنّي. وأخذ عليه العهود ليناصحنّ أهل بيته إن هم لجئوا إليه.
فلمّا اجتمع آل المهلّب بالبصرة حملوا عيالاتهم وأموالهم في السفن البحريّة ثمّ لجّجوا في البحر حتّى إذا كانوا بحيال كرمان خرجوا من سفنهم وحملوا عيالاتهم وأموالهم على الدوابّ، وكان المقدّم عليهم المفضّل بن المهلّب، وكان بكرمان فلول كثيرة، فاجتمعوا إلى المفضّل، وبعث مسلمة بن عبد الملك مدرك بن ضبّ «1» الكلبيّ في طلبهم وفي أثر الفلّ، فأدرك مدرك المفضّل ومعه الفلول في عقبة، فعطفوا عليه فقاتلوه، واشتدّ قتالهم [إيّاه] ، فقتل من أصحاب المفضّل النعمان بن إبراهيم بن الأشتر النّخعيّ، ومحمّد بن إسحاق بن محمّد ابن الأشعث، وأخذ ابن صول ملك قهستان أسيرا، وجرح عثمان «2» بن إسحاق بن محمّد بن الأشعث وهرب حتّى انتهى إلى حلوان، فدلّ عليه فقتل وحمل رأسه إلى مسلمة بالحيرة. ورجع ناس من أصحاب ابن المهلّب فطلبوا الأمان فأومنوا، منهم: مالك بن إبراهيم بن الأشتر، والورد بن عبد
[1] فهم.
(1) . ظب. P .C
(2) . عمر. R