فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 7699

ثمّ قال: بلغني أنّ هذا الشيخ الضالّ المرائي، ولم يسمّه، يثبّط الناس، واللَّه لو أنّ جاره نزع من خصّ داره قصبة لظلّ يرعف أنفه! وايم اللَّه ليكفّنّ عن ذكرنا وعن جمعه إليه «1» سقّاط الأبلّة وعلوج فرات البصرة أو لأنحينّ عليه مبردا [1] خشنا.

فلمّا بلغ ذلك الحسن قال: واللَّه [ما أكره] أن يكرمني اللَّه بهوانه. فقال ناس من أصحابه: لو أرادك ثم شئت لمنعناك. فقال لهم: فقد خالفتكم* إذا إلى [2] ما نهيتكم عنه، آمركم أن لا يقتل بعضكم بعضا مع غيري، وآمركم أن يقتل بعضكم بعضا دوني! فبلغ ذلك مروان فاشتدّ عليهم وطلبهم وتفرّقوا، وكفّ عن الحسن.

وكان اجتماع يزيد بن المهلّب ومسلمة بن عبد الملك بن مروان ثمانية أيّام، فلمّا كان يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من صفر بعث مسلمة إلى الوضّاح أن يخرج بالسفن حتّى يحرق بالجسر، ففعل، وخرج مسلمة فعبّأ جنود أهل الشام ثمّ قرب من ابن المهلّب وجعل على ميمنته جبلة بن مخرمة الكنديّ، وعلى ميسرته الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابيّ، وجعل العبّاس ابن الوليد على ميمنته سيف بن هانئ الهمدانيّ، وعلى مسيرته* سويد بن القعقاع التميميّ، وكان مسلمة على الناس.

وخرج يزيد بن المهلّب وقد جعل على ميمنته حبيب بن المهلّب، وعلى مسيرته «2» المفضّل بن المهلّب. فخرج رجل من أهل الشام فدعا إلى المبارزة، فبرز إليه محمّد بن المهلّب، فضربه محمّد، فاتّقاه الرجل بيده وعلى كفّه

[1] مربدا.

[2] * أذاك.

(1) . إلينا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت