فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 7699

فاحشا خبيثا فاسقا لا يبلغه عن بنت قيل ولا ملك ذات جمال إلّا أحضرها وفضحها، حتى انتهى إلى بلقيس بنت عمّه، فأراد ذلك منها فوعدته أن يحضر عندها إلى قصرها وأعدّت له رجلين من أقاربها وأمرتهما بقتله إذا دخل إليها وانفرد بها، فلمّا دخل إليها وثبا عليه فقتلاه. فلمّا قتل أحضرت وزراءه فقرّعتهم فقالت: أما كان فيكم من يأنف لكريمته وكرائم عشيرته! ثمّ أرتهم إيّاه قتيلا وقالت: اختاروا رجلا تملّكونه. فقالوا: لا نرضى بغيرك، فملّكوها.

وقيل: إنّ أباها لم يكن ملكا وإنّما كان وزير الملك، وكان الملك خبيثا، قبيح السيرة يأخذ بنات الأقيال والأعيان والأشراف، وإنّها قتلته، فملّكها النّاس عليهم.

وكذلك أيضا عظّموا ملكها وكثرة جندها فقيل: كان [1] تحت يدها أربعمائة ملك، كلّ ملك منهم على كورة، مع كلّ ملك منهم أربعة آلاف مقاتل، وكان لها ثلاثمائة وزير يدبّرون ملكها، وكان لها اثنا عشر قائدا يقود كلّ قائد منهم اثني عشر ألف مقاتل.

وبالغ آخرون مبالغة تدلّ على سخف عقولهم وجهلهم، قالوا: كان لها اثنا عشر ألف قيل «1» ، تحت يد كلّ قيل «2» مائة ألف مقاتل، مع كلّ مقاتل سبعون ألف جيش، في كلّ جيش سبعون ألف مبارز، ليس فيهم إلّا أبناء خمس وعشرين سنة. وما أظنّ الساعة راوي هذا الكذب الفاحش عرف الحساب حتى يعلم مقدار جهله، ولو عرف مبلغ العدد لأقصر عن

[1] كانت.

(1 - 2) . قائد. A .etB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت