فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 7699

وأدبر خيرها، ولكن

أليس حسنا وجميلا ألّا [1] تطلع الشمس عليّ في يوم إلّا أحييت فيه حقّا وأمتّ فيه باطلا حتّى يأتيني الموت فأنا على ذلك؟ وقال له أيضا: يا أمير المؤمنين انقد لأمر اللَّه وإن جاشت بي وبك القدور. فقال: يا بنيّ إن بادهت الناس بما تقول أحوجوني إلى السيف، ولا خير في خير لا يحيا إلّا بالسيف، فكرّر ذلك.

قيل: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمّاله نسخة واحدة: أمّا بعد فإنّ اللَّه، عزّ وجلّ، أكرم بالإسلام أهله، وشرّفهم وأعزّهم، وضرب الذلّة والصّغار على من خالفهم، وجعلهم خير أمّة أخرجت للناس، فلا تولّينّ أمور المسلمين أحدا من أهل ذمّتهم وخراجهم فتتبسّط [2] عليهم أيديهم وألسنتهم فتذلّهم بعد أن أعزّهم اللَّه، وتهينهم بعد أن أكرمهم اللَّه تعالى، وتعرضهم لكيدهم والاستطالة عليهم، ومع هذا فلا يؤمن غشّهم إيّاهم، فإنّ اللَّه، عزّ وجلّ، يقول:

لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَالُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ «1» ، وَلا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ «2» ، والسلام.

فهذا القدر كاف في التنبيه على فضله وعدله.

*** وفي هذه السنة مات محمّد بن مروان في قول، وأبو صالح ذكوان «3» .

[1] . لا.

[2] فبسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت