فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 7699

على يدك؟ قال:

أرأيته؟ قلت: نعم. قال: ذاك أخي الخضر أعلمني أني سألي أمر هذه الأمّة وأنّي سأعدل فيها.

قال: وأتاه أصحاب مراكب الخلافة يطلبون علفها، فأمر بها فبيعت، وجعل أثمانها في بيت المال وقال: تكفيني بغلتي هذه. قال: ولمّا رجع من جنازة سليمان بن عبد الملك رآه مولى له مغتمّا فسأله، فقال: ليس أحد من أمّة محمّد في شرق الأرض ولا غربها إلّا وأنا أريد أن أؤدّي إليه حقّه من غير طلب منه. قال: ولمّا ولي الخلافة قال لامرأته وجواريه إنّه قد شغل بما في عنقه عن النساء، وخيّرهنّ بين أن يقمن عنده أو يفارقنه، فبكين واخترن المقام معه.

قال: ولمّا ولي عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه، وكانت أوّل خطبة خطبها ثمّ قال: أيّها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلّا فلا يقربنا: يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها، ويعيننا على الخير بجهده، ويدلّنا من الخير على ما نهتدي إليه، ولا يغتابنّ أحدا، ولا يعترض في ما لا يعنيه. فانقشع الشعراء والخطباء وثبت عنده الفقهاء والزّهّاد وقالوا: ما يسعنا أن نفارق هذا الرجل حتّى يخالف قوله فعله. قال: فلمّا ولي الخلافة أحضر قريشا ووجوه الناس فقال لهم: إنّ فدك كانت بيد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكان يضعها حيث أراه اللَّه، ثمّ وليها أبو بكر كذلك وعمر كذلك، ثمّ أقطعها مروان، ثمّ إنّها صارت إليّ ولم تكن من مالي أعود منها عليّ، وإنّي أشهدكم أنّي قد رددتها على ما كانت عليه في عهد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: فانقطعت ظهور الناس ويئسوا من الظلم.

قال: وقال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم: إنّ أهلي أقطعوني ما لم يكن إليّ أن آخذه ولا لهم أن يعطونيه، وإنّي قد هممت بردّه على أربابه. قال:

فكيف نصنع بولدك؟ فجرت دموعه وقال: أكلهم إلى اللَّه. قال: وجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت