فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 7699

العرب إلى معسكرهم كما كانوا قبل أن يظهر عليهم قتيبة. قال: فأجلس لهم سليمان جميع بن [1] حاضر القاضي، فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم [2] على سواء فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة. فقال أهل الصغد:

بل نرضى بما كان ولا نحدث حربا، وتراضوا بذلك.

قال داود بن سليمان الجعفيّ: كتب عمر إلى* عبد الحميد: أمّا بعد فإنّ أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدّة وجور في أحكام اللَّه وسنّة خبيثة سنّها عليهم عمّال السوء، وإنّ قوام الدين العدل والإحسان، فلا يكوننّ شيء أهمّ إليك من نفسك، فإنّه لا قليل من الإثم، ولا تحمل خرابا على عامر وخذ منه ما أطاق وأصلحه حتّى يعمر، ولا يؤخذنّ من العامر إلّا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض، ولا تأخذنّ أجور الضرابين ولا هديّة النوروز والمهرجان ولا ثمن الصحف، ولا أجور الفتوح ولا أجور البيوت، ولا درهم النكاح، ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض، فاتبع في ذلك أمري فإنّي قد وليتك من ذلك ما ولأنّي اللَّه، ولا تعجّل دوني بقطع ولا صلب حتّى تراجعني فيه، وانظر من أراد من الذرّيّة أن يحجّ فعجّل له مائة ليحجّ بها، والسلام.

قال عثمان بن عبد الحميد: حدّثني أبي قال: قالت فاطمة بنت عبد الملك، رحمها اللَّه، امرأة عمر: لمّا مرض عمر اشتدّ قلقه ليلة، فسهرنا معه، فلمّا أصبحنا أمرت وصيفا له يقال له مرثد ليكون عنده، فإن كانت له حاجة كنت قريبا منه، ثمّ نمنا، فلمّا انتفخ النهار استيقظت فتوجّهت إليه فرأيت مرثدا خارجا من البيت نائما [3] ، فقلت له: ما أخرجك؟ قال: هو أخرجني، وقال

[1] من.

[2] وينابذونهم.

[3] ناعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت