فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 7699

فقال الخارجيّ: إنّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، دعا الناس إلى توحيد اللَّه والإقرار بما نزل من عنده. قال عمر: فليس أحد منهم يقول لا أعمل بسنّة رسول اللَّه، ولكنّ القوم أسرفوا على أنفسهم على علم منهم أنّه محرّم عليهم، ولكن غلب عليهم السّفاء. قال عاصم: فابرأ ممّا خالف عملك وردّ أحكامهم. قال عمر: أخبراني عن أبي بكر وعمر

أليسا على حقّ؟ قالا:

بلى. قال:

أتعلمان أنّ أبا بكر حين قاتل أهل الرّدّة سفك دماءهم وسبى الذراري وأخذ الأموال؟ قالا: بلى. قال:

أتعلمان أنّ عمر ردّ السبايا بعده إلى عشائرهم بفدية؟ قالا: نعم. قال: فهل بريء عمر من أبي بكر؟ قالا: لا. قال:

أفتبرءون أنتم من واحد منهما؟ قالا: لا. قال: فأخبراني عن أهل النهروان وهم أسلافكم هل تعلمان أنّ أهل الكوفة خرجوا فلم يسفكوا دما ولم يأخذوا مالا وأنّ من خرج إليهم من أهل البصرة قتلوا عبد اللَّه بن خبّاب وجاريته وهي حامل؟ قالا: نعم. قال: فهل بريء من لم يقتل ممّن قتل واستعرض؟

قالا: لا. قال:*

أفتبرءون أنتم من أحد من الطائفتين؟ قالا: لا «1» . قال:

أفيسعكم أن تتولّوا أبا بكر وعمر وأهل البصرة وأهل الكوفة وقد علمتم اختلاف أعمالهم ولا يسعني إلّا البراءة من أهل بيتي والدين واحد! فاتّقوا اللَّه! فإنّكم جهّال تقبلون من الناس ما ردّ عليهم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وتردّون عليهم ما قبل، ويأمن عندكم من خاف عنده، ويخاف عندكم من أمن عنده، فإنّكم يخاف عندكم من يشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وكان من فعل ذلك عند رسول اللَّه آمنا وحقن دمه وماله، وأنتم تقتلونه، ويأمن عندكم سائر أهل الأديان فتحرّمون دماءهم وأموالهم.

قال اليشكريّ:

أرأيت رجلا ولي قوما وأموالهم فعدل فيها ثمّ صيّرها بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت