فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 7699

يرجع «1» ، فمكثوا بذلك ستّة أشهر، فأصابهم مرض وموت، فأرسل صول يطلب الصلح على نفسه وماله وثلاثمائة من أهله وخاصّته ويسلّم إليه البحيرة، فأجابه يزيد، فخرج بماله وثلاثمائة ممّن أحبّ.

وقتل يزيد من الأتراك أربعة عشر ألفا صبرا وأطلق الباقين. وطلب الجند أرزاقهم فقال لإدريس بن حنظلة العمّيّ: أحص لنا ما في البحيرة حتّى نعطي الجند. فدخلها إدريس فلم يقدر على إحصاء ما فيها، فقال ليزيد: لا أستطيع ذلك وهو في ظروف، فتحصى الجواليق ويعلّم ما فيها ويعطى الجند فمن أخذ شيئا عرّفنا ما أخذ من الحنطة والشعير والأرزّ والسمسم والعسل، ففعلوا ذلك وأخذوا شيئا كثيرا، وكان شهر بن حوشب على خزائن يزيد بن المهلّب، فرفعوا عليه أنّه أخذ خريطة، فسأله يزيد عنها، فأتاه بها فأعطاها شهرا، فقال بعضهم.

لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر

وقال مرّة الحنفيّ:

ويا ابن المهلّب ما أردت إلى امرئ ... لولاك كان كصالح القرّاء

وأصاب يزيد بجرجان تاجا فيه جوهر فقال:

أترون أحدا يزهد في هذا؟

قالوا: لا. فدعا محمّد بن واسع الأزديّ فقال: خذ هذا التاج. قال: لا حاجة لي فيه. قال: عزمت عليك. فأخذه، فأمر يزيد رجلا ينظر ما يصنع به، فلقي سائلا فدفعه إليه، فأخذ الرجل السائل وأتى به يزيد وأخبره، فأخذ يزيد التاج وعوّض السائل مالا كثيرا.

(1) رجع. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت