فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 7699

دمه ويتعرّض للقتل، فإن قدم أمير أخذه بما جنى، فإنّه لا ينظر في عاقبة وله عشيرة تطيعه وهو موتور يطلب قتيبة برياسته التي [1] صرفها عنه وصيّرها لضرار ابن حصين «1» الضّبّيّ.

فمشى الناس بعضهم إلى بعض سرّا، وقيل لقتيبة: ليس يفسد أمر الناس إلّا حيّان، فأراد أن يغتاله، وكان حيّان يلاطف خدم الولاة، فدعا قتيبة رجلا فأمره بقتل حيّان، وسمع بعض الخدم فأتى حيّان فأخبره، فلمّا جاء رسوله يدعوه تمارض. وأتى الناس وكيعًا وسألوه أن يلي أمرهم ففعل.

وبخراسان يومئذ من أهل البصرة والعالية من المقاتلة تسعة آلاف، ومن بكر سبعة آلاف، ورئيسهم حضين بن المنذر، ومن تميم عشرة آلاف، وعليهم ضرار بن حصين، وعبد القيس أربعة آلاف، وعليهم عبد اللَّه بن علوان، والأزد عشرة آلاف، وعليهم عبد اللَّه بن حوذان، ومن أهل الكوفة سبعة آلاف، وعليهم جهم بن زحر، والموالي سبعة آلاف، عليهم حيّان، وهو من الدّيلم، وقيل من خراسان، وإنّما قيل له نبطيّ للكنته.

فأرسل حيّان إلى وكيع: إن أنا كففت عنك وأعنتك

أتجعل لي الجانب الشرقيّ من نهر بلخ خراجه ما دمت حيّا وما دمت أميرا؟ قال: نعم. فقال حيّان للعجم: هؤلاء يقاتلون على غير دين فدعوهم يقتل بعضهم بعضًا.

ففعلوا فبايعوا وكيعًا سرّا.

وقيل لقتيبة: إنّ الناس يبايعون وكيعًا. فدسّ ضرار بن سنان الضّبيّ إلى وكيع فبايعه سرّا، فظهر لقتيبة أمره فأرسل يدعوه، فوجده قد طلى رجليه

[1] إلى.

(1) . حصن. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت