فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 7699

الأزد تبدّلتم بقلوس السفن أعنّة الخيل! إنّ هذا بدعة في الإسلام، الأعراب وما الأعراب لعنة اللَّه عليهم! يا كناسة المصرين جمعتكم من منابت الشّيح والقيصوم تركبون البقر والحمر، فلمّا جمعتكم قلتم كيت وكيت! أما واللَّه إنّي لابن أبيه وأخو أخيه! * واللَّه لأعصبنّكم عصب السّلمة [1] ! إنّ حول الصّلّيان [2] لزمزمة! يا أهل خراسان

أتدرون [3] من وليكم؟ [وليكم] يزيد ابن مروان. كأنّي بأمير جاءكم فغلبكم على فيئكم وظلالكم! ارموا غرضكم القصيّ! حتّى متى يتبطّح أهل الشام بأفنيتكم! يا أهل خراسان انسبوني تجدوني عراقيّ الأم والمولد والرأي والهوى والدين وقد أصبحتم فيما ترون من الأمن والعافية! قد فتح اللَّه لكم البلاد وآمن سبلكم، فالظعينة [4] تخرج من مرو إلى بلخ بغير جواز، فاحمدوا اللَّه على العافية واسألوه الشكر والمزيد.

ثمّ نزل فدخل بيته، فأتاه أهله وقالوا: ما رأيناك كاليوم قطّ، ولاموه.

فقال: لمّا تكلّمت فلم يجبني أحد غضبت فلم أدر ما قلت. وغضب الناس وكرهوا خلع سليمان فأجمعوا على خلع قتيبة وخلافه، وكان أوّل من تكلّم الأزد، فأتوا حضين بن المنذر (بضاد معجمة) ، فقالوا: إنّ هذا قد دعا إلى خلع الخليفة وفيه فساد الدين والدنيا وقد شتمنا فما ترى؟ فقال: إنّ مضر بخراسان كثيرة وتميم أكثرها وهم فرسان خراسان ولا يرضون أن يصير الأمر في غير مضر، فإن أخرجتموهم منه أعانوا قتيبة. فأجابوه إلى ذلك وقالوا: من ترى من تميم؟ قال: لا أرى غير وكيع. فقال حيّان النّبطيّ مولى بني شيبان: إنّ أحدا لا يتولّى هذا غير وكيع فيصلي بحرّه ويبذل

[1] لأعضبنّكم عضب السلم.

[2] الصلبان.

[3] تغدرون.

[4] الضعينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت