فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 7699

ثمّ أحضر محمّد بن سعد بن أبي وقّاص فقال له: يا ظلّ الشيطان! أعظم الناس تيها وكبرا تأبى بيعة يزيد بن معاوية وتتشبه بالحسين وبابن عمر ثمّ ضربت مؤذّنا؟ وجعل يضرب رأسه بعود في يده حتى أدماه، ثمّ أمر به فقتل. ثمّ دعا بعمر بن موسى فقال: يا عبد المرأة!

أتقوم [1] بالعمود على رأس [2] ابن الحائك، يعني ابن الأشعث، وتشرب معه في الحمّام! فقال: أصلح اللَّه الأمير، كانت فتنة شملت البرّ والفاجر فدخلنا فيها، فقد أمكنك اللَّه منّا فإن عفوت فبحلمك [3] وبفضلك، وإن عاقبت [عاقبت] ظلمة مذنبين. فقال الحجّاج: أمّا أنّها شملت البرّ فكذبت، ولكنّها شملت الفاجر وعوفي منها الأبرار، وأمّا اعترافك فعسى أن ينفعك، ورجا له الناس السلامة، ثمّ أمر به فقتل. ثمّ دعا بالهلقام بن نعيم فقال: أحببت أنّ ابن الأشعث طلب ما طلب، ما الّذي أمّلت أنت معه؟

قال: أمّلت أن يملك فيولّيني [العراق] كما ولّاك عبد الملك إيّاه. فأمر به فقتل. ثمّ دعا عبد اللَّه بن عامر، فلمّا أتاه قال له الحجّاج: لا رأت عينك الجنّة إن أفلتّ! [فقال: جزى اللَّه] ابن المهلّب بما صنع. قال:

وما صنع؟ قال:

لأنّه كاس في إطلاق أسرته ... وقاد نحوك في أغلالها مضرا

وقى بقومك ورد الموت أسرته ... وكان قومك أدنى عنده خطرا

فأطرق الحجّاج ووقرت في قلبه وقال: وما أنت وذاك؟ فأمر به فقتل.

ولم تزل كلمته في نفس الحجّاج حتى عزل يزيد عن خراسان وحبسه.

ثمّ أمر بفيروز فعذّب، وكان يشدّ عليه القصب الفارسيّ المشقوق يجرّ

[1] يقوم.

[2] رأسك.

[3] فبجمالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت