فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 7699

كثير قتال حتى تفرّق أصحاب عبد الرحمن عنه وصبر وصبرت معه طائفة ثمّ انهزموا، وأمر يزيد أصحابه بالكفّ عن اتباعهم، وأخذوا ما كان في عسكرهم وأسروا منهم أسرى، وكان منهم: محمد بن سعد بن أبي وقّاص، وعمر بن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر، وعبّاس بن الأسود بن عوف الزهريّ، والهلقام ابن نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة، وفيروز حصين، وأبو الفلج مولى عبيد اللَّه بن معمر، وسوّار بن مروان، وعبد الرحمن بن طلحة بن عبد اللَّه بن خلف الخزاعيّ، وعبد اللَّه بن فضالة الزّهرانيّ الأزديّ.

ولحق عبد الرحمن بن العبّاس بالسّند، وأتى ابن سمرة مرو، وانصرف يزيد إلى مرو وبعث الأسرى إلى الحجّاج مع سبرة ونجدة، فلمّا أراد تسييرهم قال له أخوه حبيب: بأيّ وجه تنظر [1] إلى اليمانيّة وقد بعثت عبد الرحمن بن طلحة؟ فقال يزيد: إنّه الحجّاج ولا يتعرّض له. قال: وطّن نفسك على العزل ولا ترسل به فإنّ له عندنا يدا. قال: وما هي؟ قال: ألزم المهلّب في مسجد الجماعة بمائة ألف فأدّاها طلحة عنه. فأطلقه يزيد، ولم يرسل يزيد أيضا عبد اللَّه بن فضالة لأنّه من الأزد، وأرسل الباقين.

فلمّا قدموا على الحجّاج قال لحاجبه: إذا دعوتك بسيّدهم فأتني بفيروز، وكان بواسط [القصب] قبل أن تبنى مدينة [واسط] . فقال لحاجبه: ائتني بسيّدهم. فقال لفيروز: قم. فقام، فأحضره عنده. فقال له الحجّاج: أبا عثمان ما أخرجك مع هؤلاء؟ فو اللَّه ما لحمك من لحومهم ولا دمك من دمائهم! قال: فتنة عمّت الناس. قال: اكتب إليّ أموالك. قال: اكتب يا غلام ألف ألف وألفي ألف، فذكر مالا كثيرا. فقال الحجّاج: أين هذه الأموال؟

قال: عندي. قال: فأدّها. قال: وأنا آمن على دمي؟ قال: واللَّه لتؤدّينّها ثمّ لأقتلنّك. قال: واللَّه لا يجمع بين دمي ومالي. فأمر به فنحّي.

[1] ننظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت