فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 7699

كرمان حريثة بن عمرو التميميّ، فلمّا بلغ فارس اجتمع الناس بعضهم إلى بعض وقالوا: إذا خلعنا الحجّاج عامل عبد الملك فقد خلعنا عبد الملك. فاجتمعوا إلى عبد الرحمن، فكان أوّل الناس خلع عبد الملك تيجان بن أبجر من تيم اللَّه ابن ثعلبة، قام فقال: أيّها الناس إنّي خلعت أبا ذبّان كخلعي [1] قميصي. فخلعه الناس إلّا قليلا منهم، وبايعوا عبد الرحمن، وكانت بيعته: نبايع [2] على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعلى جهاد أهل الضلالة وخلعهم وجهاد المحلّين.

فلمّا بلغ الحجّاج خلعه كتب إلى عبد الملك بخبر عبد الرحمن ويسأله أن يعجّل بعثة الجنود إليه. وسار الحجّاج حتى نزل البصرة، ولمّا بلغ المهلّب خبر عبد الرحمن كتب إلى الحجّاج من خراسان: أمّا بعد فإنّ أهل العراق قد أقبلوا إليك وهم مثل السيل ليس يردّهم شيء حتى ينتهي إلى قراره، وإنّ لأهل العراق شرّة [3] في أوّل مخرجهم وصبابة إلى أبنائهم ونسائهم، فاتركهم حتى يسقطوا إلى أهاليهم ويشمّوا «1» أولادهم ثمّ واقعهم عندها، فإنّ اللَّه ناصرك عليهم.

فلمّا قرأ كتابه سبّه وقال: ما إليّ نظر وإنّما النظر لابن عمّه، يعني عبد الرحمن.

ولما وصل كتاب الحجّاج إلى عبد الملك هاله ودعا خالد بن يزيد فأقرأه الكتاب، فقال: يا أمير المؤمنين إن كان الحدث من سجستان فلا تخفه، فإن كان من خراسان فإنّي أتخوّفه. فجهّز عبد الملك الجند إلى الحجّاج، فكانوا

[1] كخلع.

[2] نبايعوا.

[3] شدّة.

(1) . يشفوا. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت