فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 7699

وبطش، فقصد زمري فرآه وهو مضاجع المرأة، فطعنهما بحربة في يده فانتظمهما، ورفع الطاعون، وقد هلك في تلك الساعة عشرون ألفا، وقيل:

سبعون ألفا، فأنزل اللَّه في بلعم: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ «1» .

ثمّ إنّ موسى قدّم يوشع إلى أريحا في بني إسرائيل فدخلها وقتل بها الجبّارين، وبقيت منهم بقيّة، وقد قاربت الشمس الغروب، فخشي أن يدركهم اللّيل فيعجزوه، فدعا اللَّه تعالى أن يحبس عليهم «2» الشمس، ففعل وحبسها حتى استأصلهم، ودخلها موسى فأقام بها ما شاء اللَّه أن يقيم، وقبضه اللَّه إليه لا يعلم بقبره أحد من الخلق.

وأمّا من زعم أنّ موسى كان قد توفّي قبل ذلك فقال: إنّ اللَّه أمر يوشع بالمسير إلى مدينة الجبّارين، فسار ببني إسرائيل، ففارقه رجل يقال له بلعم بن باعور، وكان يعرف الاسم الأعظم، وساق من حديثه نحو ما تقدّم.

فلمّا ظفر يوشع بالجبّارين أدركه المساء ليلة السبت فدعا اللَّه فردّ الشمس عليه وزاد في النهار ساعة فهزم الجبّارين ودخل مدينتهم وجمع غنائمهم ليأخذها القربان، فلم تأت النّار، فقال يوشع: فيكم غلول «3» فبايعوني، فبايعوه، فلصقت يده في يد من غلّ، فأتاه برأس ثور من ذهب مكلّل بالياقوت فجعله في القربان وجعل الرجل معه، فجاءت النّار فأكلتهما.

وقيل: بل حصرها ستّة أشهر، فلمّا كان السابع تقدّموا إلى المدينة وصاحوا صيحة واحدة فسقط السور، فدخلوها وهزموا الجبّارين وقتلوا «4» فيهم فأكثروا. ثمّ اجتمع جماعة من ملوك الشام وقصدوا يوشع فقاتلهم وهزمهم

(2) . عليه. B

(3) . إن فيكم غلولا. S

(4) . أقبح هزيمة وقتلوا. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت