فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 7699

إسرائيل، فقالت له في ذلك، فامتنع، فلم تزل به حتى قال: أستخير اللَّه.

فاستخار اللَّه تعالى، فنهاه في المنام، فأخبرها بذلك، فقالت: راجع ربّك.

فعاود الاستخارة فلم يرد إليه جواب. فقالت: لو أراد ربّك لنهاك، ولم تزل تخدعه حتى أجابهم، فركب حمارا له متوجّها إلى جبل مشرف على بني إسرائيل ليقف عليه ويدعو عليهم، فما سار عليه إلّا قليلا حتى ربض الحمار، فنزل عنه وضربه حتى قام فركبه فسار به قليلا فبرك، فعل ذلك ثلاث مرّات، فلمّا اشتدّ ضربه في الثالثة أنطقه اللَّه فقال له: ويحك يا بلعم أين تذهب؟ أ ما ترى الملائكة تردّني؟ فلم يرجع، فأطلق اللَّه الحمار حينئذ، فسار عليه حتى أشرف على بني إسرائيل، فكان كلّما أراد أن يدعو عليهم ينصرف لسانه إلى الدعاء لهم، وإذا أراد أن يدعو لقومه انقلب دعاؤه عليهم، فقالوا له في ذلك، فقال: هذا شيء غلبنا اللَّه عليه، واندلع لسانه فوقع على صدره، فقال: الآن قد ذهبت مني الدنيا والآخرة ولم يبق غير المكر والحيلة. وأمرهم أن يزيّنوا نساءهم ويعطوهنّ السلع للبيع ويرسلوهنّ إلى العسكر ولا تمنع امرأة نفسها ممّن يريدها. وقال: إن زنى منهم رجل واحد كفيتموهم. ففعلوا ذلك، ودخل النساء عسكر بني إسرائيل، فأخذ زمري بن شلوم، وهو رأس سبط شمعون بن يعقوب، امرأة وأتى بها موسى فقال له: أظنّك تقول هذا حرام فو اللَّه لا نطيعك، ثمّ أدخلها خيمته فوقع عليها، فأنزل اللَّه عليهم الطاعون، وكان فنحاص بن العزار [1] بن هارون صاحب أمر «1» عمّه موسى غائبا، فلمّا جاء رأى الطاعون قد استقرّ في بني إسرائيل، وأخبر الخبر، وكان ذا قوّة

(1) . امرأة. B ) في الطبري: العيزار).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت