فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 7699

المهلّب إلى أخيه خالد بن عبد اللَّه يخبره بهزيمته. فقال للرسول: كذبت.

فقال: واللَّه ما كذبت، فإن كنت كاذبا فاضرب عنقي، وإن كنت صادقا فأعطني جبّتك ومطرفك [1] . قال: قد رضيت من الخطر العظيم بالخطر اليسير.

وحبسه وأحسن إليه حتى صحّ خبر الهزيمة.

قال ابن قيس الرّقيّات في هزيمة عبد العزيز وفراره عن امرأته:

عبد العزيز فضحت جيشك كلّهم ... وتركتهم صرعى بكلّ سبيل

من بين ذي عطش يجود بنفسه ... وملحّب بين الرّجال قتيل

هلّا صبرت مع الشّهيد مقاتلا ... إذ رحت منتكث القوى [2] بأصيل

وتركت جيشك لا أمير عليهم ... فارجع بعار في الحياة طويل

ونسيت عرسك إذ تقاد سبيّة ... تبكي العيون برنّة وعويل

فكتب خالد إلى عبد الملك يخبره بذلك، فكتب إليه عبد الملك: قد عرفت ذلك وسألت رسولك عن المهلّب فأخبرني أنّه عامل على الأهواز، فقبّح اللَّه رأيك حين تبعث أخاك أعرابيّا من أهل مكّة على القتال وتدع المهلّب يجبي الخراج، وهو الميمون النقيبة، المقاسي للحرب، ابنها وابن أبنائها، أرسل إلى المهلّب يستقبلهم، وقد بعثت إلى بشر بالكوفة ليمدّك بجيش، فسر معهم ولا تعمل في عدوّك برأي حتى يحضره المهلّب، والسّلام.

وكتب عبد الملك إلى بشر أخيه بالكوفة يأمره بإنفاذ خمسة آلاف مع رجل يرضاه لقتال الخوارج، فإذا قضوا غزوتهم ساروا إلى الريّ فقاتلوا عدوّهم وكانوا مسلحة. فبعث بشر خمسة آلاف، وعليهم عبد الرحمن بن محمد بن

[1] ومطرقك.

[2] القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت