وَ فُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها. قالَ: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ؟ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ [1] . فلمّا خرجوا من التيه رفع عنهم المنّ والسلوى.
ثمّ إنّ موسى التقى هو وعوج بن عناق، فوثب موسى عشرة أذرع، وكانت عصاه عشرة أذرع، وكان طوله عشرة أذرع، فأصاب كعب عوج فقتله. وقيل: عاش عوج ثلاثة آلاف سنة.
ثمّ إنّ اللَّه أوحى إلى موسى: إنّي متوفّ هارون فأت به جبل كذا وكذا. فانطلقا نحوه فإذا هم فيه بشجرة لم يروا مثلها وفيه بيت مبني وسرير عليه فرش وريح طيّبة، فلمّا رآه هارون أعجبه، قال: يا موسى إنّي أريد أن أنام على هذا السرير. فقال له موسى: نم. قال: إنّي أخاف ربّ هذا البيت أن يأتي فيغضب عليّ. قال موسى: لا تخف أنا أكفيك. قال: فنم معي. فلمّا ناما أخذ هارون الموت، فلمّا وجد حسّه قال: يا موسى خدعتني! فتوفّي ورفع على السرير إلى السماء. ورجع موسى إلى بني إسرائيل، فقال له بنو إسرائيل: إنّك قتلت هارون لحبّنا إيّاه. فقال: ويحكم أفترون أني أقتل أخي! فلمّا أكثروا عليه صلّى ودعا اللَّه، فنزل بالسرير حتى نظروا إليه ما بين السماء والأرض، فأخبرهم أنّه مات وأنّ موسى لم يقتله، فصدّقوه، وكان موته في التيه.
[1] (سورة البقرة 2، الآية 61) .