دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ «1» [1] . قالُوا: يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ [2] .
فغضب موسى فدعا عليهم فقال: رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي، فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ [3] ، وكانت عجلة من موسى. فقال اللَّه تعالى: فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ [3] . فندم موسى حينئذ. فقالوا له: فكيف لنا بالطعام؟
فأنزل اللَّه المنّ والسلوى، فأمّا المنّ فقيل هو كالصمغ وطعمه كالشهد يقع على الأشجار، وقيل: هو الترنجبين «2» ، وقيل: هو الخبز الرقاق، وقيل: هو عسل كان ينزل لكلّ إنسان صاع، وأمّا السلوى فهو طائر يشبه السّمانى.
فقالوا: أين الشراب؟ فأمر موسى فضرب بعصاه الحجر فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا [4] لكلّ سبط عين. فقالوا: أين الظلّ؟ فظلّل عليهم الغمام. فقالوا: أين اللّباس؟ فكانت ثيابهم تطول معهم «3» ولا يتمزّق لهم ثوب. ثمّ قالوا: يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها
[1] (سورة المائدة 5، الآيات 21 - 23) .
[2] (سورة المائدة 5، الآية 24) .
[3] (سورة المائدة 5، الآيتان 25، 26) .
[4] (سورة البقرة 2، الآية 60) .
(1) غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، قالُوا: يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ .... S
(2) . الطرنجبين. A .etB
(3) . عليهم. B