فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 7699

ما أنصفتني، تجبي الفيء وتحيد عن العدوّ، فاكفني أمرهم.

فسار عمر من فارس في أثرهم مجدّا يرجو أن يلحقهم قبل أن يدخلوا العراق، وخرج مصعب فعسكر عند الجسر الأكبر وعسكر الناس معه، وبلغ الخوارج وهم بالأهواز إقبال عمر إليهم وأنّ مصعبا قد خرج من البصرة إليهم، فقال لهم الزبير بن الماحوز: من سوء الرأي وقوعكم بين هاتين الشوكتين، انهضوا بنا إلى عدوّنا نلقهم من وجه واحد. فسار بهم فقطع بهم أرض جوخى والنهر وانات فأتى المدائن وبها كردم بن مرثد القراديّ «1» ، فشنّوا الغارة على أهل المدائن يقتلون الرجال والنساء والولدان ويشقّون أجواف الحبالى. فهرب كردم، وأقبلوا إلى ساباط ووضعوا السيف في الناس يقتلون، وأرسلوا جماعة إلى الكرخ [1] فلقوا أبا بكر بن مخنف فقاتلهم قتالا شديدا، فقتل أبو بكر وانهزم أصحابه، وأفسد الخوارج في الأرض.

فأتى أهل الكوفة أميرهم، وهو الحارث بن أبي ربيعة ولقبه القباع، فصاحوا به وقالوا: اخرج فإنّ العدوّ قد أظلّ علينا «2» [2] ليست له بقيّة. فخرج حتى نزل النّخيلة فأقام أيّاما، فوثب إليه إبراهيم بن الأشتر فحثّه على المسير، فسار حتى نزل دير عبد الرحمن فأقام به حتى دخل إليه شبث بن ربعيّ فأمره بالمسير، فلمّا رأى الناس بطء «3» مسيره رجزوا به فقالوا:

سار بنا القباع سيرا نكرا ... يسير يوما ويقيم شهرا

فسار من ذلك المكان، فكان كلّما نزل منزلا أقام به حتى يصيح به الناس،

[1] الكرج.

[2] أبطلنا.

(1) . الفراري. Ate .P .C

(2) . أضلنا. R

(3) . ثبط. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت