فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 7699

فقتلته. فسبّه ابن كامل، فنهاه المختار عن ذلك.

وبعث المختار إلى قاتل عليّ بن الحسين، وهو مرّة بن منقذ من عبد القيس، وكان شجاعا، فأحاطوا بداره، فخرج إليهم على فرسه وبيده رمحه فطاعنهم فضرب على يده وهرب منهم فنجا ولحق بمصعب بن الزّبير وشلّت يده بعد ذلك.

وبعث المختار إلى زيد بن رقاد الجنبيّ [1] ، كان يقول: لقد رميت فتى منهم بسهم وكفّه على جبهته يتّقي النّبل فأثبت كفّه في جبهته فما استطاع أن يزيل كفّه عن «1» جبهته، وكان ذلك الفتى عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل، وإنّه قال حين رميته: اللَّهمّ إنّهم استقلّونا واستذلّونا فاقتلهم كما قتلونا! ثمّ إنّه رمى الغلام بسهم آخر وكان يقول، جئته وهو ميت فنزعت [2] سهمي الّذي قتلته به من جوفه، فلم أزل أنضنضه من جبهته حتى أخذته وبقي النصل، فلمّا أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسيف، فقال لهم ابن كامل: لا تطعنوه ولا تضربوه بالسيف ولكن ارموه بالنّبل والحجارة. ففعلوا ذلك به، فسقط، فأحرقوه حيّا.

وطلب المختار سنان بن أنس الّذي كان يدّعي قتل الحسين، فرآه قد هرب إلى البصرة، فهدم داره.

وطلب عبد اللَّه بن عقبة الغنويّ فوجده قد هرب إلى الجزيرة، فهدم داره، وكان قد قتل منهم غلاما. وطلب آخر من بني أسد يقال له حرملة «2» بن الكاهن، كان قد قتل رجلا من أهل الحسين ففاته.

[1] الحبّانيّ.

[2] فزعت.

(2) . خزيمة. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت