فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 7699

محمّد بن الحنفيّة وسلّم عليه وجرى الحديث إلى أن تذاكرا المختار، فقال ابن الحنفيّة: إنّه يزعم أنّه لنا شيعة وقتلة الحسين عنده على الكراسي يحدّثونه.

فلمّا عاد يزيد أخبر المختار بذلك، فقتل عمرو بن سعد وبعث برأسه ورأس ابنه إلى ابن الحنفيّة وكتب إليه يعلمه أنّه قد قتل من قدر عليه، وأنّه في طلب الباقين ممّن حضر قتل الحسين.

قال عبد اللَّه بن شريك: أدركت أصحاب الأردية [1] المعلمة وأصحاب البرانس السود من أصحاب السواري إذا مرّ بهم عمرو بن سعد قالوا: هذا قاتل الحسين، وذلك قبل أن يقتله. وقال ابن سيرين: قال عليّ لعمرو بن سعد:

كيف أنت إذا قمت مقاما تخيّر فيه بين الجنّة والنار فتختار النار؟

ثمّ إنّ المختار أرسل إلى حكيم بن طفيل الطائيّ، وكان أصاب سلب العبّاس بن عليّ ورمى الحسين بسهم، وكان يقول: تعلّق سهمي بسرباله وما ضرّه، فأتاه أصحاب المختار فأخذوه، وذهب أهله فشفعوا بعديّ بن حاتم، فكلّمهم عديّ فيه، فقالوا: ذلك إلى المختار. فمضى عديّ إلى المختار ليشفع فيه، وكان المختار قد شفّعه في نفر من قومه أصابهم يوم جبّانة السّبيع، فقالت الشيعة: إنّا نخاف أن يشفّعه المختار فيه، فقتلوه رميا بالسهام كما رمى الحسين حتى صار كأنّه القنفذ، ودخل عديّ بن حاتم على المختار، فأجلسه معه، فشفع فيه عديّ، فقال المختار:

أتستحلّ أن تطلب في قتلة الحسين؟ فقال عديّ: إنّه مكذوب عليه. قال: إذا ندعه لك.

فدخل ابن كامل فأخبر المختار بقتله، فقال: ما أعجلكم إلى ذلك؟ ألا أحضرتموه عندي؟ وكان قد سرّه قتله. فقال ابن كامل: غلبتني عليه الشيعة.

فقال عديّ لابن كامل: كذبت ولكن ظننت أنّ من هو خير منك سيشفّعني

[1] الأزديّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت