فاستبقيتموه وسقيتموه؟ وكان البدّيّ صاحب برنسه فأمر بقطع يديه ورجليه وترك يضطرب حتى مات، وقتل الآخرين وأمر بزياد بن مالك الضّبعيّ وبعمران ابن خالد القشيريّ وبعبد الرحمن بن أبي خشكارة «1» البجليّ وبعبد اللَّه بن قيس الخولانيّ فأحضروا عنده، فلمّا رآهم قال: يا قتلة الصالحين وقتلة سيّد شباب أهل الجنّة، قد أقاد اللَّه منكم اليوم، لقد جاءكم الورس في يوم نحس.
وكانوا نهبوا من الورس الّذي كان مع الحسين. ثمّ أمر بهم فقتلوا.
وأحضر عنده: عبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا صلخت «2» وعبد اللَّه بن وهب ابن عمرو «3» الهمدانيّ، وهو ابن عمّ أعشى همدان، فأمر بقتلهم، فقتلوا، وأحضر عنده: عثمان بن خالد بن أسيد الدّهمانيّ الجهنيّ وأبو أسماء بشر بن شميط القانصيّ، وكانا قد اشتركا في قتل عبد الرحمن بن عقيل وفي سلبه، فضرب أعناقهما وأحرقا بالنار.
ثمّ أرسل إلى خوليّ بن يزيد الأصبحيّ، وهو صاحب رأس الحسين، فاختفى في مخرجه، فدخل أصحاب المختار يفتشون عنه [1] ، فخرجت امرأته، واسمها العيوف بنت مالك، وكانت تعاديه منذ جاء برأس الحسين، فقالت لهم:
ما تريدون؟ فقالوا لها: أين زوجك؟ قالت: لا أدري، وأشارت بيدها إلى المخرج، فدخلوا فوجدوه وعلى رأسه قوصرّة، فأخرجوه وقتلوه إلى جانب أهله وأحرقوه بالنار.
[1] عليه.
(1) . حكارة. R
(2) . فلان. R
(3) . ابن عمرو بن وهب. R