فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 7699

انتظرتموه قليلا كفيتموه بقدوم أهل الشام أو مجيء أهل البصرة، فتكونوا قد كفيتموه [1] بغيركم ولم تجعلوا بأسكم بينكم [2] . فقالوا: ننشدك اللَّه أن تخالفنا وتفسد علينا رأينا وما أجمعنا عليه! فقال: إنّما أنا رجل منكم، فإذا شئتم فاخرجوا.

فوثبوا بالمختار بعد مسير إبراهيم بن الأشتر وخرجوا بالجبابين [3] كلّ رئيس بجبّانة. فلمّا بلغ المختار خروجهم أرسل قاصدا مجدّا إلى إبراهيم بن الأشتر، فلحقه وهو بساباط يأمره بالرجوع والسرعة، وبعث المختار إليهم في ذلك:

أخبروني ما ذا تريدون فإنّي صانع كلّ ما أحببتم. قالوا: نريد أن تعتزلنا فإنّك زعمت [4] أنّ ابن الحنفيّة بعثك ولم يبعثك. قال: فأرسلوا إليه وفدا من قبلكم وأرسل أنا إليه وفدا، ثمّ انظروا في ذلك حتى يظهر لكم. وهو يريد أن يريثهم بهذه المقالة حتى يقدم عليه إبراهيم بن الأشتر، وأمر أصحابه فكفّوا أيديهم، وقد أخذ عليهم أهل الكوفة بأفواه السكك فلا يصل إليهم شيء إلّا القليل.

وخرج عبد اللَّه بن سبيع في الميدان فقاتله بنو شاكر قتالا شديدا، فجاءه عقبة مع شمر ومعه قيس عيلان في جبّانة سلول، ونزل عبد اللَّه بن سبيع مع أهل اليمن في جبّانة السّبيع.

ولما سار رسول المختار وصل إلى ابن الأشتر عشيّة يومه، فرجع ابن الأشتر بقيّة عشيّته تلك، ثمّ نزل حين [5] أمسى [فتعشّى أصحابه] وأراحوا

[1] ومجيء أهل البصرة فيكفونه.

[2] بينهم.

[3] بالجبّانين.

[4] عزمت.

[5] تلك اللّيلة ثمّ نزل حتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت