فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 7699

قتل، ولم يصدّقوا أنّه مات. فدعا المختار إبراهيم بن الأشتر وأمّره على سبعة آلاف وقال له: سر فإذا لقيت جيش يزيد بن أنس فأنت الأمير عليهم فارددهم معك حتى تلقى ابن زياد وأصحابه فتناجزهم. فخرج إبراهيم فعسكر بحمّام أعين وسار، فلمّا سار اجتمع أشراف الكوفة عند شبث بن ربعيّ وقالوا: واللَّه إنّ المختار تأمّر علينا بغير رضى منّا، ولقد أدنى [1] موالينا فحملهم على الدوابّ وأعطاهم فيئنا. وكان شبث شيخهم، وكان جاهليّا إسلاميّا، فقال لهم شبث: دعوني حتى ألقاه.

فذهب إليه فلم يدع شيئا أنكروه إلّا ذكره له، فأخذ لا يذكر خصلة إلّا قال له المختار: أنا أرضيهم في هذه الخصلة وآتي لهم كلّ ما أحبّوا، وذكر له الموالي ومشاركتهم في الفيء، فقال له: إن أنا تركت مواليكم وجعلت فيئكم لكم تقاتلون معي بني أميّة وابن الزبير وتعطوني على الوفاء عهد اللَّه وميثاقه وما أطمئنّ إليه من الأيمان؟ فقال شبث: حتى أخرج إلى أصحابي فأذكر لهم ذلك.

فخرج إليهم فلم يرجع إليه وأجمع رأيهم على قتاله.

فاجتمع شبث بن ربعيّ ومحمّد بن الأشعث وعبد الرحمن بن سعيد بن قيس وشمر حتى دخلوا على كعب بن أبي كعب الخثعميّ فكلّموه في ذلك، فأجابهم إليه، فخرجوا من عنده حتى دخلوا على عبد الرحمن بن مخنف الأزديّ فدعوه إلى ذلك، فقال لهم: إن أطعتموني لم تخرجوا. فقالوا له: لم؟

فقال: لأنّي أخاف أن تتفرّقوا وتختلفوا ومع الرجل شجعانكم وفرسانكم «1» مثل فلان وفلان، ثمّ معه عبيدكم ومواليكم وكلمة هؤلاء واحدة، ومواليكم أشدّ حنقا عليكم من عدوّكم، فهم مقاتلوكم بشجاعة العرب وعداوة العجم، وإن

[1] أذى.

(1) . من أنفسكم. dda .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت