فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 7699

به [فقل إن المختار] في عصابة من المسلمين يطلب [1] بدم الشهيد المظلوم المقتول بالطفّ، سيّد المسلمين وابن بنت سيّد المرسلين وابن سيّدها، الحسين بن عليّ، فو ربّك لأقتلنّ بقتله عدّة من قتل على دم يحيى بن زكريّا.

ثمّ سار وابن العرق يعجب من قوله، قال ابن العرق: فو اللَّه لقد رأيت ما ذكره وحدّثت به الحجّاج بن يوسف، فضحك وقال: للَّه درّه أيّ رجل دينا، ومسعر حرب، ومقارع أعداء كان! ثمّ قدم المختار على ابن الزبير، فكتم عنه ابن الزبير أمره، ففارقه وغاب عنه سنة، ثمّ سأل عنه ابن الزبير فقيل إنّه بالطائف وإنّه يزعم أنّه صاحب الغضب ومسيّر الجبّارين. فقال ابن الزّبير: ما له قاتله اللَّه؟ لقد انبعث [2] كذّابا متكهّنا، إن يهلك اللَّه الجبّارين يكن المختار أوّلهم.

فهو في حديثه إذ دخل المختار المسجد فطاف وصلّى ركعتين وجلس، فأتاه معارفه يحدّثونه، ولم يأت ابن الزبير، فوضع «1» ابن الزبير عليه عبّاس بن سهل ابن مسعر، فأتاه وسأله عن حاله ثمّ قال له: مثلك يغيب عن الّذي قد اجتمع عليه الأشراف من قريش والأنصار وثقيف! لم تبق قبيلة إلّا وقد أتاه زعيمها فبايع هذا الرجل. فقال: إنّي أتيته العام الماضي وكتم عنّي خبره، فلمّا استغنى عنّي أحببت أن أريه أنّي مستغن عنه. فقال له العبّاس: القه الليلة وأنا معك.

فأجابه إلى ذلك، ثمّ حضر عند ابن الزبير بعد العتمة، فقال المختار: أبايعك على أن لا تقضي الأمور دوني وعلى أن أكون أوّل داخل، وإذا ظهرت استعنت بي على أفضل عملك. فقال ابن الزبير: أبايعك على كتاب اللَّه وسنّة رسوله.

[1] أطلب.

[2] اتبعت.

(1) . فأرسل- إليه. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت