فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 7699

فقال عمر بن سعد: أشهد أنّك مجنون، أدخلوه عليّ. فلمّا دخل حذفه بالقضيب وقال: يا مجنون

أتتكلّم بهذا الكلام؟ واللَّه لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك! وأخذ عمر بن سعد عقبة بن سمعان مولى الرباب ابنة امرئ القيس الكلبيّة امرأة الحسين، فقال: ما أنت؟ فقال: أنا عبد مملوك. فخلّى سبيله، فلم ينج منهم غيره وغير المرقّع بن ثمامة الأسديّ، وكان قد نثر نبله فقاتل، فجاء نفر من قومه فآمنوه فخرج إليهم، فلمّا أخبر ابن زياد خبره نفاه إلى الزارة.

ثمّ نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب إلى الحسين فيوطئه فرسه، فانتدب عشرة، منهم إسحاق بن حيوة الحضرميّ، وهو الّذي سلب قميص الحسين، فبرص بعد، فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضّوا ظهره وصدره.

وكان عدّة من قتل من أصحاب الحسين اثنين وسبعين رجلا.

ودفن الحسين وأصحابه أهل الغاضريّة من بني أسد بعد قتلهم بيوم «1» .

وقتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا سوى الجرحى فصلّى عليهم عمر ودفنهم.

ولما قتل الحسين أرسل رأسه ورءوس أصحابه إلى ابن زياد مع خوليّ بن يزيد وحميد بن مسلم الأزديّ، فوجد خوليّ القصر مغلقا فأتى منزله فوضع الرأس تحت إجّانة في منزله ودخل فراشه وقال لامرأته النّوار: جئتك بغنى «2» الدهر، هذا رأس الحسين معك في الدار. فقالت: ويلك! جاء الناس بالذهب والفضة وجئت برأس ابن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم! واللَّه لا يجمع رأسي ورأسك بيت أبدا! وقامت من الفراش فخرجت إلى الدار، قالت:

فما زلت انظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الإجّانة، ورأيت طيرا

(1) . بيومين. R

(2) . يفي. Rte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت