فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 7699

وكان ممّا اعتذر به إليهما أن قال: إنّي رأيت رؤيا رأيت فيها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأمرت فيها بأمر أنا ماض له، عليّ كان أو لي. فقالا:

ما تلك الرؤيا؟ قال: ما حدّثت بها أحدا وما أنا محدّث بها أحدا حتى ألقى ربّي.

ولما بلغ ابن زياد مسير الحسين من مكّة بعث الحصين بن نمير «1» التميميّ صاحب شرطته فنزل القادسيّة ونظم الخيل ما بين القادسيّة إلى خفّان، وما بين القادسيّة إلى القطقطانة وإلى جبل لعلع. فلمّا بلغ الحسين الحاجر كتب إلى أهل الكوفة مع قيس بن مسهر «2» الصيداوي يعرّفهم قدومه ويأمرهم بالجد في أمرهم، فلمّا انتهى قيس إلى القادسيّة أخذه الحصين فبعث به إلى ابن زياد، فقال له ابن زياد: اصعد القصر فسبّ الكذّاب ابن الكذّاب الحسين ابن عليّ. فصعد قيس فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال: إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللَّه، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أنا رسوله إليكم وقد فارقته بالحاجر «3» فأجيبوه، ثمّ لعن ابن زياد وأباه واستغفر لعليّ.

فأمر به ابن زياد فرمي من أعلى القصر فتقطّع فمات.

ثمّ أقبل الحسين يسير نحو الكوفة فانتهى إلى ماء من مياه «4» العرب، فإذا عليه عبد اللَّه بن مطيع، فلمّا رآه قام إليه فقال: بأبي أنت وأمّي يا ابن رسول اللَّه! ما أقدمك؟ فاحتمله فأنزله، فأخبره الحسين، فقال له عبد اللَّه: أذكّرك اللَّه يا ابن رسول اللَّه وحرمة الإسلام أن تنتهك، أنشدك اللَّه في حرمة قريش، أنشدك اللَّه في حرمة العرب، فو اللَّه لئن طلبت ما في أيدي بني أميّة ليقتلنّك، ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا أبدا، واللَّه إنّها لحرمة الإسلام [تنتهك] وحرمة قريش وحرمة العرب، فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرّض نفسك لبني أميّة! فأبى إلّا أن يمضي.

(1) . تميم. S ؛ النمير. P .C

(2) . الأسدي ثم. dda .P .C

(3) . الحاجز. S

(4) . فيه سقاة. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت