فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 7699

يقتلون كلّ مولود في بني إسرائيل، وقال للقبط: انظروا «1» مماليككم الذين يعملون خارجا فأدخلوهم واجعلوا بني إسرائيل يلون ذلك، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، فذلك حين يقول اللَّه عزّ وجلّ: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ «2» ، فجعل لا يولد لبني إسرائيل مولود إلّا ذبح، وكان يأمر بتعذيب الحبالى حتى يضعن، فكان يشقّق القصب ويوقف المرأة عليه فيقطع أقدامهنّ، وكانت المرأة تضع فتتّقي بولدها القصب، وقذف «3» اللَّه الموت في مشيخة بني إسرائيل، فدخل رءوس القبط على فرعون وكلّموه وقالوا: إنّ هؤلاء القوم قد وقع فيهم الموت فيوشك أن يقع العمل على غلماننا، تذبح الصغار وتفني الكبار، فلو أنّك كتبت تبقي من أولادهم، فأمرهم أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة، فلمّا كان في تلك السنة التي تركوا فيها ولد هارون، وولد موسى في السنة التي يقتلون فيها، وهي السنة المقبلة. فلمّا أرادت أمّه وضعه حزنت من شأنه، فأوحى اللَّه إليها، أي ألهما:

أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِ - وهو النيل- وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ «4» .

فلمّا وضعته أرضعته ثمّ دعت نجّارا فجعل له تابوتا وجعل مفتاح التابوت من داخل وجعلته فيه وألقته في اليمّ، فلمّا توارى عنها أتاها إبليس، فقالت في نفسها: ما الّذي صنعت بنفسي! لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحبّ إليّ من أن ألقيه بيدي إلى حيتان البحر ودوابّه. فلمّا ألقته قالَتْ لِأُخْتِهِ - واسمها مريم-: قُصِّيهِ - يعني قصي أثره- فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ

(1) . ابطروا. A

(3) . قضى. C .P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت