فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 7699

واستشاره فيمن يوليه الكوفة، وكان يزيد عاتبا على عبيد اللَّه بن زياد، فقال له سرجون:

أرأيت لو نشر لك معاوية كنت تأخذ برأيه؟ قال: نعم. قال:

فأخرج عهد عبيد اللَّه على الكوفة. فقال: هذا رأي معاوية، ومات وقد أمر بهذا الكتاب. فأخذ برأيه وجمع الكوفة والبصرة لعبيد اللَّه وكتب إليه بعهده وسيّره إليه مع مسلم بن عمرو الباهليّ والد قتيبة، فأمره بطلب مسلم بن عقيل وبقتله أو نفيه. فلمّا وصل كتابه إلى عبيد اللَّه أمر بالتجهّز ليبرز «1» من الغد.

وكان الحسين قد كتب إلى أهل البصرة نسخة واحدة إلى الأشراف، فكتب إلى مالك بن مسمع البكريّ، والأحنف بن قيس، والمنذر بن الجارود، ومسعود بن عمرو، وقيس بن الهيثم، وعمر «2» بن عبد اللَّه بن معمر، يدعوهم إلى كتاب اللَّه وسنّة رسوله، وأنّ السنّة قد ماتت والبدعة [1] قد أحييت، فكلّهم كتموا كتابه إلّا المنذر بن الجارود فإنّه خاف أن يكون دسيسا من ابن زياد، فأتاه بالرسول والكتاب فضرب عنق الرسول وخطب الناس وقال:

أمّا بعد فو اللَّه ما بي تقرن الصّعبة «3» ، وما يقعقع لي بالشّنان، وإنّي لنكل لمن عاداني وسلم «4» لمن حاربني، وأنصف القارة من راماها «5» ، يا أهل البصرة إنّ أمير المؤمنين قد ولّاني الكوفة وأنا غاد إليها بالغداة وقد استخلفت [2] عليكم أخي عثمان بن زياد، فإيّاكم والخلاف [3] والإرجاف، فو اللَّه لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لأقتلنّه وعريفه ووليّه، ولآخذنّ الأدنى بالأقصى، حتى تستقيموا

[1] والبديعة.

[2] استخلف.

[3] الخلاف.

(1) . ليسير. S

(2) . عمرو. P .Cte .R

(3) . تقرف الضغنة. R

(4) . وهمام. R ؛ وسهم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت