فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 7699

كان ملكه باليمن أيّام ملك منوجهر، وإنّما سمّي الرائش لغنيمة غنمها فأدخلها اليمن فسمّي الرائش، ثمّ غزا الهند فقتل بها وأسر وغنم ورجع إلى اليمن، ثمّ سار على جبلي طيِّئ، ثمّ على الأنبار، ثمّ على الموصل ووجّه منها خيله وعليها رجل من أصحابه يقال له شمر بن العطّاف، فدخل على الترك بأرض أذربيجان فقتل المقاتلة وسبى الذرّيّة وكتب ما كان من مسيره على حجرين، وهما معروفان بأذربيجان.

ثمّ ملك بعده ابنه أبرهة، ولقبه ذو المنار، وإنّما لقّب بذلك لأنّه غزا بلاد المغرب وأوغل «1» فيها برّا وبحرا، وخاف على جيشه الضّلال عند قفوله فبنى المنار ليهتدوا [بها] ، وقد زعم أهل اليمن أنّه وجّه ابنه العبد «2» بن أبرهة في غزواته إلى ناحية من أقاصي المغرب فغنم وقدم «3» بسبي له وحشة منكرة، فذعر النّاس منهم، فسمّي ذو الأذعار، فأبرهة أحد ملوكهم الذين توغّلوا في البلاد.

وإنّما ذكرت من ذكرت من ملوك اليمن هاهنا لقول من زعم أنّ الرائش كان أيّام منوجهر وأنّ ملوك اليمن كانوا عمّالا لملوك فارس.

(1) . ووغّل. A .S .etB

(2) . العيد. C .P

(3) . وقدم عليه. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت