فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 7699

والغيّ وخيم، إنّ هؤلاء جمّوا [1] فأشروا، وأمنوني فاجترءوا على اللَّه، لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم، ولست بشيء إن لم أمنع الكوفة من حجر وأدعه نكالا لمن بعده، ويل امّك يا حجر سقط العشاء بك على سرحان «1» .

وأرسل إلى حجر يدعوه وهو بالمسجد، فلمّا أتاه رسول زياد يدعوه قال أصحابه: لا تأته ولا كرامة. فرجع الرسول فأخبر زيادا، فأمر صاحب شرطته، وهو شدّاد بن الهيثم الهلاليّ، أن يبعث إليه جماعة ففعل، فسبّهم أصحاب حجر، فرجعوا وأخبروا زيادا، فجمع أهل الكوفة وقال: تشجّون بيد وتأسون بأخرى! أبدانكم معي وقلوبكم مع حجر الأحمق! هذا واللَّه من دحسكم [2] ! واللَّه ليظهرنّ لي براءتكم أو لآتينّكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم «2» ! فقالوا: معاذ اللَّه أن يكون لنا رأي إلّا طاعتك وما فيه رضاك. قال: فليقم كلّ رجل منكم فليدع من عند حجر من عشيرته وأهله. ففعلوا وأقاموا أكثر أصحابه عنه. وقال زياد لصاحب شرطته: انطلق إلى حجر فإن تبعك فأتني به وإلّا فشدّوا عليهم بالسيوف حتى تأتوني به.

فأتاه صاحب الشّرطة يدعوه، فمنعه أصحابه من إجابته، فحمل عليهم، فقال أبو العمرّطة الكنديّ لحجر: إنّه ليس معك من معه سيف غيري وما يغني عنك سيفي، قم فالحق بأهلك يمنعك قومك. وزياد ينظر إليهم وهو على المنبر، وغشيهم أصحاب زياد، وضرب رجل من الحمراء «3» رأس عمرو بن الحمق بعموده فوقع، وحمله أصحابه إلى الأزد فاختفى عندهم حتى خرج، وانحاز أصحاب حجر إلى أبواب كندة، وضرب بعض الشّرطة يد عائذ بن حملة

[1] (جمّوا: اجتمعوا) .

[2] دحسكم (والدّحس: الإفساد) .

(2) . ومقركم. suM .rBte .R

(3) . الحراث. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت