فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 7699

ثمّ سار عليّ إلى داره فهدمها وأجاز عتق السبي وقال: أعتقهم مبتاعهم «1» وصارت أثمانهم دينا على معتقهم.

وكان أخوه نعيم بن هبيرة شيعة لعليّ، فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من نصارى تغلب اسمه حلوان يقول له: إنّ معاوية قد وعدك الإمارة والكرامة فأقبل ساعة يلقاك رسولي، والسلام. فأخذه مالك بن كعب الأرحبي فسرّحه إلى عليّ، فقطع يده، فمات، وكتب نعيم إلى مصقلة يقول:

لا ترمينّ هداك اللَّه معترضا ... بالظّنّ منك فما بالي وحلوانا

ذاك الحريص على ما نال من طمع ... وهو البعيد فلا يحزنك إن خانا

ما ذا أردت إلى إرساله سفها ... ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا

قد كنت في منظر عن ذا ومستمع ... تحمي العراق وتدعى خير شيبانا

حتى تقحّمت أمرا كنت تكرهه ... للرّاكبين له سرّا وإعلانا

عرّضته لعليّ إنّه أسد ... يمشي العرضنة [1] من آساد خفّانا

لو كنت أدّيت مال القوم مصطبرا ... للحقّ أحييت أحيانا وموتانا

لكن لحقت بأهل «2» الشّام ملتمسا ... فضل ابن هند وذاك الرّأي أشجانا

فاليوم تقرع سنّ العجز من ندم ... ما ذا تقول وقد كان الّذي كانا

أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة ... لم يرفع اللَّه بالبغضاء إنسانا

فلمّا وقع «3» الكتاب إليه علم أنّه قد هلك، وأتاه التغلبيّون فطلبوا منه دية صاحبهم، فواده لهم.

[1] (يمشي العرضنة: يعدو ليسبق غيره) .

(1) . بابتياعهم. P .C

(2) . تحققت أهل. Rte .suM .rB

(3) . دفع. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت