فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 7699

وأراه سيقاتلكم ولا أدري ما عند أصحابك [1] ، فانظر ما عندهم. فلمّا صلّى زياد جلس في المسجد واجتمع الناس إليه، فقال جابر: يا معشر الأزد إن تميما تزعم أنّهم هم الناس وأنّهم أصبر منكم عند البأس، وقد بلغني أنّهم يريدون أن يسيروا إليكم ويأخذوا جاركم ويخرجوه قسرا، فكيف أنتم إذا فعلوا ذلك وقد أجرتموه وبيت مال المسلمين! فقال صبرة بن شيمان، وكان مفخما «1» :

إن جاء الأحنف جئت، وإن جاء حتاتهم «2» جئت، وإن جاء شبابهم ففينا شباب.

وكتب زياد إلى عليّ بالخبر، فأرسل عليّ إليه أعين بن ضبيعة المجاشعي ثمّ التميميّ ليفرّق قومه عن ابن الحضرميّ، فإن امتنعوا قاتل بمن أطاعه من عصاه، وكتب إلى زياد يعلمه ذلك. فقدم أعين، فأتى زيادا، فنزل عنده، وجمع رجالا وأتى قومه ونهض إلى ابن الحضرميّ ومن معه ودعاهم، فشتموه، وواقفهم نهاره ثمّ انصرف عنهم، فدخل عليه قوم، قيل إنّهم من الخوارج، وقيل وضعهم ابن الحضرميّ على قتله، وكان معهم، فقتلوه غيلة، فلمّا قتل أعين أراد زياد قتالهم، فأرسلت تميم إلى الأزد: إنّا لم نعرض لجاركم فما تريدون إلى جارنا؟ فكرهت الأزد قتالهم وقالوا: إن عرضوا لجارنا منعناه.

وكتب زياد إلى عليّ يخبره خبر أعين وقتله، فأرسل عليّ جارية بن قدامة السعدي، وهو من بني سعد من تميم، وبعث معه خمسين رجلا، وقيل خمسمائة من تميم، وكتب إلى زياد يأمره بمعونة جارية والإشارة «3» عليه. فقدم جارية البصرة، فحذّره زياد ما أصاب أعين، فقام جارية في الأزد فجزاهم خيرا وقال: عرفتم الحقّ إذ جهله غيركم. وقرأ كتاب عليّ إلى أهل البصرة يوبخهم ويتهدّدهم ويعنّفهم ويتوعّدهم بالمسير إليهم والإيقاع بهم وقعة تكون وقعة

[1] أصحابه.

(1) . ملحما. P .C

(2) . حماتهم. suM .rB

(3) . الإيثار. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت