فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 7699

فقال للضحّاك: اسكت فلست بأهل أن تتكلّم. ثمّ أقبل على ابن الحضرميّ فقال: نحن أنصارك ويدك والقول قولك فاقرأ كتابك. فأخرج كتاب معاوية إليهم يذكّرهم فيه آثار عثمان فيهم وحبّه العافية وسدّه ثغورهم ويذكر قتله ويدعوهم إلى الطلب بدمه ويضمن أنّه يعمل فيهم بالسنّة ويعطيهم عطائين في السنة. فلمّا فرغ من قراءته قام الأحنف فقال: لا ناقتي في هذا ولا جملي. واعتزل القوم.

وقام عمرو بن مرحوم العبديّ فقال: أيّها الناس الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم الواقعة. وكان عبّاس «1» بن صحار العبديّ مخالفا لقومه في حبّ عليّ فقام وقال: لننصرنّك بأيدينا وألسنتنا. فقال له المثنّى بن مخرّبة 0 «2» العبديّ: واللَّه لئن لم ترجع إلى مكانك الّذي جئتنا منه لنجاهدنّك بأسيافنا ورماحنا، ولا يغرنّك هذا الّذي يتكلّم «3» ، يعني ابن صحار.

فقال ابن الحضرميّ لصبرة بن شيمان: أنت ناب من أنياب العرب فانصرني. فقال: لو نزلت في داري لنصرتك.

فلمّا رأى زياد ذلك خاف فاستدعى حضين بن المنذر ومالك بن مسمع فقال: أنتم يا معشر بكر بن وائل أنصار أمير المؤمنين وثقاته وقد كان من ابن الحضرميّ ما ترون وأتاه من أتاه فامنعوني حتى يأتيني أمر أمير المؤمنين. فقال حضين بن المنذر: نعم. وقال مالك وكان رأيه مائلا إلى بني أميّة: هذا أمر لي فيه شركاء أستشير فيه وانظر. فلمّا رأى زياد تثاقل مالك خاف أن تختلف عليه «4» ربيعة فأرسل إلى صبرة بن شيمان الحدّانيّ الأزدي يطلب أن يجيره وبيت مال المسلمين. فقال: إن حملته إلى داري أجرتكما. فنقله إلى داره بالحدّان ونقل المنبر أيضا، فكان يصلّي الجمعة بمسجد الحدّان ويطعم الطعام.

فقال زياد لجابر بن وهب الراسبيّ: يا أبا محمد إنّي لا أرى ابن الحضرميّ يكفّ

(1) . عياش. P .C

(2) . مخرمة. Rte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت