فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 7699

يدك لولّيتك ما هو أيسر عليك مئونة منه وأعجب إليك ولاية، إنّ الرجل الّذي كنت ولّيته أمر مصر كان لنا نصيحا وعلى عدوّنا شديدا، وقد استكمل أيّامه ولاقى حمامه «1» ، ونحن عنه راضون فرضي اللَّه عنه وضاعف له الثواب، اصبر لعدوّك وشمّر للحرب وادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [1] وأكثر ذكر اللَّه والاستعانة به والخوف منه يكفك ما أهمّك ويعنك على ما ولّاك.

وكتب إليه محمد: أمّا بعد فقد انتهى إليّ كتابك وفهمته، وليس أحد من الناس أرضى برأي أمير المؤمنين ولا أجهد على عدوّه ولا أرأف بوليّه مني، وقد خرجت فعسكرت وآمنت الناس إلّا من نصب لنا حربا وأظهر لنا خلافا، وأنا متّبع أمر أمير المؤمنين وحافظه «2» . والسلام.

وقيل: إنّما تولّى الأشتر مصر بعد قتل محمد بن أبي بكر.

وكان أهل الشام ينتظرون بعد صفّين أمر الحكمين، فلمّا تفرّقا بايع أهل الشام معاوية بالخلافة، ولم يزدد إلّا قوّة، واختلف الناس بالعراق على عليّ، فما كان لمعاوية همّ إلّا مصر، وكان يهاب أهلها لقربهم منه وشدّتهم على من كان على رأي عثمان، وكان يرجو أنّه إذا ظهر عليها ظهر على حرب عليّ لعظم خراجها، فدعا معاوية عمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة وبسر ابن أبي أرطاة والضحّاك بن قيس وعبد الرحمن بن خالد وأبا الأعور السّلميّ وشرحبيل بن السّمط الكندي فقال لهم:

أتدرون لم جمعتكم؟ فإنّي جمعتكم لأمر لي مهمّ! فقالوا: لم يطلع اللَّه على الغيب أحدا وما نعلم ما تريد. فقال

[1] (سورة النحل 16، الآية 125) .

(1) . الجماعة. P .C

(2) . وحازبه. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت