فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 7699

وقيل: لما دخلوا على يوسف نقر الصّواع وقال: إنّه يخبرني أنّكم كنتم اثني عشر رجلا وأنّكم بعتم أخاكم. فلمّا سمعه بنيامين سجد له وقال: سل صواعك هذا عن أخي أحيّ هو؟ فنقره ثمّ قال: هو حيّ وستراه. قال: فاصنع بي ما شئت فإنّه إن علم بي فسوف يستقدّني [1] ، قال: فدخل يوسف فبكى ثمّ توضّأ وخرج إليهم، قال: فلمّا حمّل يوسف إبل إخوته من الميرة جعل الإناء الّذي يكيل به الطعام، وهو الصواع، وكان من فضّة، في رحل أخيه. وقيل: كان إناء يشرب فيه. ولم يشعر أخوه بذلك.

وقيل: إنّ بنيامين لما علم أنّ يوسف أخوه قال: لا أفارقك. قال يوسف: أخاف غمّ أبوينا ولا يمكنني حبسك إلّا بعد أن أشهرك بأمر فظيع. قال: افعل. قال: فإنّي أجعل الصواع في رحلك ثمّ أنادي عليك بالسرقة لآخذك منهم. قال: افعل. فلمّا ارتحلوا أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ [2] . قالُوا: تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ [3] لأنّنا رددنا ثمن الطعام إلى يوسف. فلمّا قالوا ذلك قالُوا: فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ؟ قالُوا: جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ [4] تأخذونه لكم. فبدأ بأوعيتهم ففتشها قبل وعاء أخيه ثمّ استخرجها من وعاء أخيه. فقالوا: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [5] ، يعنون يوسف، وكانت سرقته حين سرق صنما لجدّه أبي أمّه فكسّره فعيّروه بذلك، وقيل ما تقدّم ذكره من المنطقة.

[1] سوف يستنقذني.

[2] (سورة يوسف 12، الآية 70) .

[3] (سورة يوسف 12، الآية 73) .

[4] (سورة يوسف 12، الآيتان 74، 75) .

[5] (سورة يوسف 12، الآية 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت