فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 7699

ألف وخمسمائة، فخطبهم وقال: يا أهل البصرة آتاني كتاب أمير المؤمنين فأمرتكم بالنفير إليه فلم يشخص منكم إليه إلّا ألف وخمسمائة وأنتم ستّون ألف مقاتل سوى أبنائكم وعبيدكم! ألا انفروا إليه «1» مع جارية بن قدامة السعديّ، ولا يجعلنّ رجل على نفسه سبيلا، فإنّي موقع بكلّ من وجدته متخلّفا عن دعوته عاصيا لإمامه، فلا يلومن رجل إلّا نفسه.

فخرج جارية فاجتمع إليه ألف وسبعمائة، فوافوا عليّا وهم ثلاثة آلاف ومائتان، فجمع إليه رءوس أهل الكوفة ورءوس الأسباع «2» ووجوه الناس، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال: يا أهل الكوفة أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحقّ وأصحابي إلى جهاد المحلّين بكم أضرب المدبر وأرجو تمام طاعة المقبل، وقد استنفرت أهل البصرة فأتاني منهم ثلاثة آلاف ومائتان، فليكتب لي رئيس كلّ قبيلة ما في عشيرته من المقاتلة وأبناء المقاتلة الذين أدركوا القتال وعبدان عشيرته ومواليهم «3» ويرفع ذلك إلينا.

فقام إليه سعيد بن قيس الهمدانيّ فقال: يا أمير المؤمنين سمعا وطاعة، أنا أوّل الناس أجاب ما طلبت. وقام معقل بن قيس وعديّ بن حاتم وزياد ابن خصفة وحجر بن عديّ وأشراف الناس والقبائل فقالوا مثل ذلك، وكتبوا إليه ما طلب، وأمروا أبناءهم وعبيدهم أن يخرجوا معهم ولا يتخلّف منهم متخلّف، فرفعوا إليه أربعين ألف مقاتل وسبعة عشر ألفا من الأبناء ممّن أدرك وثمانية آلاف من مواليهم وعبيدهم، وكان جميع أهل الكوفة خمسة وستّين ألفا سوى أهل البصرة، وهم ثلاثة آلاف ومائتا رجل.

وكتب إلى سعد بن مسعود بالمدائن يأمره بإرسال من عنده من المقاتلة.

وبلغ عليّا أن الناس يقولون: لو سار بنا إلى قتال هذه الحروريّة فإذا

(2) . الأشياع. R ؛ الأتباع. P .C

(3) . ومراكبهم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت