فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 7699

وبعث عليّ زياد بن النضر فقال: انظر بأيّ رءوسهم «1» [هم] أشدّ إطافة

فأخبره بأنّه لم يرهم عند رجل أكثر منهم عند يزيد بن قيس.

فخرج عليّ في الناس حتى دخل إليهم، فأتى فسطاط يزيد بن قيس فدخله فصلّى فيه ركعتين وأمّره على أصبهان والريّ، ثمّ خرج حتى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عبّاس

فقال: ألم أنهك عن كلامهم؟ ثمّ تكلّم فقال: اللَّهمّ هذا مقام من يفلج فيه كان أولى بالفلج «3» يوم القيامة. ثمّ قال لهم: من زعيمكم؟ قالوا: ابن الكوّاء. قال: فما أخرجكم علينا؟ قالوا: حكومتك يوم صفّين. قال: أنشدكم اللَّه، أتعلمون أنّهم حيث رفعوا المصاحف وقلتم نجيبهم قلت لكم إنّي أعلم بالقوم منكم أنّهم ليسوا بأصحاب دين؟ وذكر ما كان قاله لهم، ثمّ قال لهم: قد اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف، وإن أبيا فنحن عن حكمهما برآء.

قالوا: فخبّرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء؟ فقال: إنّا لسنا حكّمنا الرجال إنّما حكّمنا القرآن، وهذا القرآن إنّما هو خط مسطور بين دفّتين لا ينطق إنّما يتكلّم به الرجال. قالوا: فخبّرنا عن الأجل لم جعلته بينكم؟

قال: ليعلم الجاهل ويتثبّت [1] العالم، ولعلّ اللَّه يصلح في هذه الهدنة هذه الأمّة، ادخلوا مصركم رحمكم اللَّه. فدخلوا من عند آخرهم.

قيل: والخوارج يزعمون أنّهم قالوا له: صدقت قد كنّا كما ذكرت وكان ذلك كفرا منّا وقد تبنا إلى اللَّه فتب كما تبنا نبايعك وإلّا فنحن مخالفون.

[1] ويثبت.

(1) . أمرهم. R

(2) . إطاقة. R ؛ إطاعة. P .C

(3) . بالفلاح. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت