فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 7699

أمده بالرجال، فقال عمرو بن العاص لوردان مولاه:

أتدري ما مثلي ومثلك ومثل الأشتر؟ قال: لا. قال: كالأشقر إن تقدم عقر وإن تأخر عقر، لئن تأخرت لأضربن عنقك. قال: أما واللَّه يا أبا عبد اللَّه لأوردنك حياض الموت،* ضع يدك على عاتقي، ثمّ جعل يتقدم ويتقدم ويقول: لأوردنك حياض الموت «1» ، واشتدّ القتال.

[رفع المصاحف والدّعوة إلى الحكومة]

فلمّا رأى عمرو أن أمر أهل العراق قد اشتدّ وخاف الهلاك قال لمعاوية:

هل لك في أمر أعرضه عليك لا يزيدنا إلّا اجتماعا ولا يزيدهم إلّا فرقة؟

قال: نعم. قال: نرفع المصاحف ثمّ نقول لما فيها: هذا حكم بيننا وبينكم، فإن أبى بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول: ينبغي لنا أن نقبل، فتكون فرقة بينهم، وإن قبلوا ما فيها رفعنا القتال عنّا إلى أجل.

فرفعوا المصاحف بالرماح وقالوا: هذا حكم كتاب اللَّه، عزّ وجل، بيننا وبينكم، من لثغور الشام بعد «2» أهله؟ من لثغور العراق بعد «3» أهله؟ فلمّا رآها الناس قالوا: نجيب إلى كتاب اللَّه.

فقال لهم عليّ: عباد اللَّه امضوا على حقكم وصدقكم وقتال عدوّكم فإن معاوية وعمرا وابن أبي معيط وحبيبا وابن أبي سرح والضحاك ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، أنا أعرف بهم منكم، قد صحبتهم أطفالا ثمّ رجالا فكانوا شرّ أطفال وشرّ رجال، ويحكم واللَّه ما رفعوها إلّا خديعة ووهنا ومكيدة. فقالوا له: لا يسعنا أن ندعى إلى كتاب اللَّه فنأبى أن نقبله! فقال لهم عليّ: فإنّي إنّما أقاتلهم ليدينوا لحكم الكتاب فإنّهم

(2 - 3) . يعني. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت