فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 7699

فلمّا رأى اللَّه يعزّ دينه ويظهر رسوله أتى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهو فيما نرى «1» راهب غير راغب! ثمّ قبض النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فو اللَّه إن زال بعده معروفا بعداوة المسلم واتّباع المجرم، فأثبتوا له وقاتلوه.

وقال عمّار لزياد بن النضر وهو على الخيل: احمل على أهل الشام. فحمل وقاتله الناس وصبروا له، وحمل عمّار فأزال عمرو بن العاص عن موضعه، وبارز يومئذ زياد بن النضر أخاه لأمّه، واسمه عمرو بن معاوية من بني المنتفق، فلمّا التقيا تعارفا فانصرف كلّ واحد منهما عن صاحبه وتراجع الناس. وخرج من الغد محمد بن عليّ، وهو ابن الحنفيّة، وخرج إليه عبيد اللَّه بن عمر بن الخطّاب في جمعين عظيمين فاقتتلوا أشدّ القتال، وأرسل عبيد اللَّه إلى ابن الحنفية يدعوه إلى المبارزة، فخرج إليه، فحرّك عليّ دابّته وردّ ابنه وبرز عليّ إلى عبيد اللَّه، فرجع عبيد اللَّه، وقال محمد لأبيه: لو تركتني لرجوت قتله.

وقال: يا أمير المؤمنين وكيف تبرز إلى هذا الفاسق؟ واللَّه إنّي لأرغب بك عن أبيه!

فقال عليّ: يا بني لا تقل في أبيه إلّا خيرا.

وتراجع الناس. وخرج عبد اللَّه بن عباس في اليوم الخامس، وخرج إليه الوليد بن عقبة، فاقتتلوا قتالا شديدا، فسبّ الوليد بني عبد المطّلب، فطلبه ابن عباس ليبارزه فأبى، وقاتل ابن عباس قتالا شديدا. وخرج في اليوم السادس قيس بن سعد الأنصاري، وخرج إليه ابن ذي الكلاع الحميري، فاقتتلوا قتالا شديدا ثمّ انصرفوا.

ثمّ عاد يوم الثلاثاء وخرج الأشتر، وخرج إليه حبيب، فاقتتلوا قتالا شديدا وانصرفوا عند الظهر.

ثمّ إنّ عليّا قال: حتى متى لا نناهض هؤلاء القوم بأجمعنا؟ فقام في الناس عشية الثلاثاء ليلة الأربعاء خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: الحمد للَّه الّذي لا يبرم ما نقض وما أبرم لم ينقضه الناقضون، ولو شاء اللَّه ما اختلف اثنان من

(1) . يرى. Rte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت