فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 7699

تذكر محاسنه وتشوّقه إلى نفسها، فقالت له: يا يوسف ما أحسن شعرك! قال: هو أوّل ما ينتثر من جسدي. قالت: يا يوسف ما أحسن عينيك! قال: هما أوّل ما يسيل من جسدي. قالت: ما أحسن وجهك! قال: هو للتراب. فلم تزل به حتى همّت وهمّ بها «1» وذهب ليحلّ سراويله، فإذا هو بصورة يعقوب قد عضّ على إصبعه يقول: يا يوسف لا تواقعها [1] إنّما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جوّ السماء لا يطاق، ومثلك إذا واقعتها مثله إذا مات وسقط إلى الأرض.

وقيل: جلس بين رجليها فرأى في الحائط: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا [2] . فقام حين رأى برهان ربّه هاربا يريد الباب، فأدركته قبل خروجه من الباب فجذبت قميصه من قبل ظهره فقدّته، وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ- وابن عمّها معه، فقالت له-: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ [3] . قال يوسف: بل هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي [3] فهربت منها فأدركتني فقدّت قميصي.

قال لها ابن عمّها: تبيان هذا في القميص فإن كان قدّ من قبل فصدقت، وإن كان قدّ من دبر فكذبت. فأتي بالقميص فوجده قدّ من دبر فقال:

[1] (أثبتنا رواية الطبري، في الأصل: يا يوسف

أتواقعها).

[2] (سورة الإسراء 17، الآية 32) .

[3] (سورة يوسف 12، الآيتان 25، 26) .

(1) أعوذ باللَّه من هذا الاعتقاد بل همّ: B .add .,idq uodforteemargine intextumirrepsit بها بالضرب تأديبا أو القتل أو أن الهمّ وحصوله معلق على عدم رؤية البرهان وإلا فأنبياء اللَّه منزهون من الهمّ على الفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت