فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 7699

أطعنا بني تيم بن مرّة شقوة ... وهل تيم إلّا أعبد وإماء

فقال له الرجل: قل لا إله إلّا اللَّه. قال: ادن مني فلقّنّي فبي صمم.

فدنا منه الرجل، فوثب عليه فعضّ أذنه فقطعها.

وقيل في عقر الجمل: إن القعقاع لقي الأشتر وقد عاد من القتال عند الجمل فقال: هل «1» لك في العود؟ فلم يجبه. فقال: يا أشتر بعضنا أعلم بقتال بعض منك، وحمل القعقاع والزمام مع زفر بن الحرث، وكان آخر من أخذ الخطام، فلم يبق شيخ من بني عامر إلّا أصيب قدّام الجمل، وزفر بن الحرث يرتجز ويقول:

يا أمّتا مثلك لا يراع ... كلّ بنيك بطل شجاع

ليس بوهواه ولا براع

وقال القعقاع:

إذا وردنا آجنا «2» جهرناه ... ولا يطاق ورد ما منعناه

وزحف إلى زفر بن الحرث الكلائيّ، وتسرعت عامر إلى حربه فأصيبوا، فقال القعقاع لبجير بن دلجة، وهو من أصحاب علي: يا بجير بن دلجة صح بقومك فليعقروا الجمل قبل أن تصابوا وتصاب أمّ المؤمنين. فقال بجير: يا آل ضبّة! يا عمرو بن دلجة! ادع بي إليك، فدعاه، فقال: أنا آمن حتى أرجع عنكم؟ قال: نعم. فاجتثّ ساق البعير فرمى نفسه على شقه وجرجر البعير، فقال القعقاع لمن يليه: أنتم آمنون. واجتمع هو وزفر على قطع بطان البعير وحملا الهودج فوضعاه، وإنّه كالقنفذ لما فيه من السهام، ثمّ أطافا به، وفرّ من وراء ذلك من الناس. فلمّا انهزموا أمر عليّ مناديا فنادى: ألا لا تتبعوا

(1) . رأيت. dda .R

(2) . إذا أردنا أمرا. suM .rB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت