فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 7699

وفرقة بالحجاز لا غناء بها ولا يقاتل بها عدوّ. فقال أبو موسى: أولئك خير الناس، وهي فتنة. فقال عبد الخير: غلب عليك غشك يا أبا موسى! فقال سيحان ابن صوحان: أيّها الناس لا بدّ لهذا الأمر وهؤلاء الناس من وال يدفع الظالم ويعزّ المظلوم ويجمع الناس، وهذا واليكم يدعوكم لتنظروا فيما بينه وبين صاحبيه، وهو المأمون على الأمة الفقيه في الدين، فمن نهض إليه فإنّا سائرون معه. فلمّا فرغ سيحان قال عمّار: هذا ابن عم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يستنفركم إلى زوجة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وإلى طلحة والزبير، وإنّي أشهد أنّها زوجته في الدنيا والآخرة، فانظروا ثمّ انظروا في الحقّ فقاتلوا معه. فقال له رجل: أنا مع من شهدت له بالجنّة على من لم تشهد له.

فقال له الحسن: اكفف عنّا فإن للإصلاح أهلا. وقام الحسن بن عليّ فقال: أيّها الناس أجيبوا دعوة أميركم وسيروا إلى إخوانكم فإنّه سيوجد لهذا [1] الأمر من ينفر إليه، وو اللَّه لأن [2] يليه أولو النّهى أمثل في العاجل والآجل وخير في العاقبة [3] ، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم، وإن أمير المؤمنين يقول: قد خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما، وإنّي أذكر اللَّه رجلا رعى حقّ اللَّه إلّا نفر، فإن كنت مظلوما أعانني وإن كنت ظالما أخذ مني، واللَّه إن طلحة والزبير لأول من بايعني وأوّل من غدر، فهل استأثرت بمال أو بدلت حكما؟ فانفروا فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر.

فسامح «1» الناس وأجابوا ورضوا. وأتى قوم من طيِّئ عدي بن حاتم فقالوا: ما ذا ترى وما تأمر؟ فقال: قد بايعنا هذا الرجل وقد دعانا إلى جميل وإلى هذا الحدث العظيم لننظر فيه، ونحن سائرون وناظرون.

[1] إلى هذا.

[2] لئن.

[3] العافية.

(1) . فتسامح. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت